قديم 08-19-2015, 06:06 PM   #41
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي دية الفضة

بسم الله الرحمن الرحيم
جواب سؤال : دية الفضة

اقتباس:
السؤال:
أحد شبابنا يريد أن يقضي بدية الفضة وهي 12000 درهم تيسيرا على الناس، فهل يجوز الحكم بدية الفضة إذا كان الناس لا يشترونها ولا يتداولون بها في دياتهم ولا مهورهم ولا يدخرونها مالا وإنما يشترونها للزينة قليلا؟ علما أن الفقهاء يجعلون الدية في الإبل لأهل الإبل وفي الذهب لأهل الذهب وفي الورق لأهل الورق؟ وجزاكم الله خيراً.
لجواب:
الدية على أهل الإبل مئة من الإبل، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الفضة اثنا عشر ألف درهم، هذا صحيح.

ولكن النقد الورقي الحالي غير مغطى بذهب ولا بفضة، فهو لا يقع تحت أهل الذهب ولا تحت أهل الفضة.

وهو عُدَّ نقداً بالقياس لوجود علة مستنبطة من النص وهي (النقدية) كما هو موضح في بابه في كتاب الأموال وغيره من كتبنا.

واعتبار هذه الأوراق في الدِّيات يتوقف على الاجتهاد في المسألة، والذي أراه هو أنه لا بأس من تقويمها بالفضة في دية القتل الخطأ، لأن من نُسِبَ إليه القتلُ الخطأ لم يقترف إثماً، فالدية ليست لأنه ارتكب حراماً، بل الدية هنا لحكمة يعلمها الله، فأخف الحدَّيْنِ في دفع دية الخطأ يناسب عدم ارتكاب القاتل حراماً.

وأما في دية القتل العمد فأرى تقويمها بالذهب، لأنّ قاتل العمد قد ارتكب حراماً، فلا يناسبه التخفيف، بل أشدُّ الحدَّينِ يناسبه.

أما لو كانت هذه النقود الورقية نقوداً نائبة عن الذهب أو الفضة فعندها يُعَامَل صاحبُها وَفْقَ المعدن (الذهب أو الفضة) الذي نابت عنه.

وإني لأسأل الله سبحانه أن أكون وفقتُ في ذلك للصواب.

16 رمضان 1433هـ / 04-08-2012
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2015, 06:08 PM   #42
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي أصناف الطعام الربوية

“ أصناف الطعام الربوية”
اقتباس:
السؤال : جاء في النظام الاقتصادي تحت عنوان الربا والصرف، ص261: "وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (الطعام بالطعام مثلا بمثل).... فإن ذلك كله لا يدل على أن علة التحريم الطعام، وإنما يدل على أن الربا يحصل في الطعام فيشمل جنس الطعام كله، فهو عام، فجاء حديث الرسول الذي رواه عبادة بن الصامت فحصر أصناف الطعام الربوية في: البر والشعير والتمر والملح، وعليه فإن لفظ الطعام العام الوارد في النصوص السابقة هو من باب العام المراد به الخصوص، أي أصناف الطعام الأربعة" انتهى
ولي سؤالان، أرجو توضيحهما وجزاكم الله خيراً:
1- لماذا قلنا بتخصيص حديث عبادة بن الصامت -والذي ذكر فيه الأصناف الستة جميعها- لحديث (الطعام بالطعام مثلا بمثل)، مع أنه لا تعارض بين العام والخاص هنا بحال، حتى نقول بحمل العام على الخاص، والحمل إنما يكون لإزالة التعارض؟
2- لماذا لم يعتبر الطعام (الطُعم) الموجود في الأصناف الأربعة (البر والشعير والتمر والملح) علة علماً بأنه لفظ مشتق، وهو كذلك وصف مفهم مناسب؟
الجواب

1- بالنسبة لحديث مسلم عن معمر بن عبد الله قال كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ»، قَالَ: «وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ». ومع أن معمر بن عبد الله ذكر نوع الطعام يومئذ وهو الشعير، لكن ممكن أن يقال إن هذا هو ما ذكره معمر بن عبد الله، ولكن نص الحديث يشمله ويشمل غيره على اعتبار أن لفظ الطعام عام ويفهم منه أن كل طعام يقع فيه ربا...

أما حديث مسلم عن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى».

يفهم منه أن الربا محصور وقوعه في أنواع أربعة من الطعام ولا يقع في غيرها، وذلك لأن الصيغة الواردة في الحديث تفيد الحصر حيث نصّت على أسماء جنس جامدة، وعلّقت حكماً مشروطاً "سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ..." على كل اسم منها، فأفادت هذه الصيغة حصر الحكم في هذه الأصناف ومنعه في غيرها...

ولذلك فقولك أن لا تعارض بين حديث "الطعام بالطعام..." وحديث "الذهب بالذهب..." آت من كونك ظننت أن حديث الذهب لا يفيد الحصر، ولو علمت إفادته للحصر كما بيَّنا آنفاً لقلت إن هناك تعارضاً لا يجعل العمل بالحديثين ممكنا إلا بالتخصيص، حيث إن الأول يفيد وقوع الربا في كل طعام، والثاني يفيد وقوع الربا فقط وبالحصر في جزء من الطعام وليس في كل الطعام، بل هو في أربعة أصناف، ولذلك يحمع بين الحديثين بالتخصيص.

2- وأما لماذا لم يعتبر (الطعم) المشتق من الطعام علة، وبخاصة وهو وصف مفهم... فإن الجواب على ذلك هو أن تخصيص لفظ حديث الطعام بحديث (البر بالبر...) قد نقل لفظ الطعام المشتق إلى ألفاظ البر والشعر والتمر والملح وهي ألفاظ جامدة...، والوصف المفهم لا يكون في ألفاظ الجنس الجامدة، وإنما في الألفاظ المشتقة، فلو ورد الحديث «الطعام بالطعام مثلاً بمثل»، ولم يخصص بحديث «...وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ...».. لو كان كذلك، لأمكن أن يقال هناك علة، ولكن التخصيص نقل الطعام إلى أسماء الجنس الجامدة "البر، الشعير..." والخاص إن ورد يكون حاكما على العام، ويعمل به.

ولهذا قلنا إن الطعام (الطعم) ليس علة للمواد الربوية المذكورة.

26 من ذي القعدة 1433هـ ألموافق2012-09-12

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2015, 06:09 PM   #43
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي تملك الصلبان والتماثيل المصنوعة من المعادن اذا كانت من الركاز

“تملك الصلبان والتماثيل المصنوعة من المعادن اذا كانت من الركاز”
اقتباس:
السؤال:
فيما يتعلق في موضوع الركاز، جاء في كتاب الأموال أن في الركاز الخمس، والسؤال هنا: فيما يتعلق بالأشكال والمعادن التي لها صبغة معينة أو تعبر عن وجهة نظر معينة في الحياة كالصلبان والتماثيل المصنوعة من العاج، هل يجوز تملكها إذا كانت من الركاز؟ بمعنى بيعها ولانتفاع بثمنها وإخراج الخمس فيها ؟
الجواب
بالنسبة للركاز، فإذا كانت المادة محرمة فيحرم ملكيتها والتصرف بها بيعاً وشراءً...
ولذلك فإذا وجد مسلم ركازاً مدفوناً من مادة محرمة "صلبان، تماثيل"، فلا يجوز له امتلاكها لصورتها المحرمة، لكن يجوز أن يكسرها فيغير صورتها المحرمة، ويبيع كسرها، وخمس الثمن إن كانت الخلافة قائمة فهو يُدفع للدولة لتنفقه على مصالح المسلمين والمحتاجين، وإن لم تكن الخلافة قائمة فيدفع الخمس للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين، والأربع أخماس الأخرى له.
هذا إذا كان التمثال والصليب ليس من ميتة، لأن تكسيرها لا ينفي وصف الميتة عنها.
أما إن كان من عظام الميتة أو قرونها، ففي ذلك خلاف عند الفقهاء من حيث طهارتها أو نجاستها... والذي أرجحه هو الرأي القائل بأنها نجسة ينطبق عليها وصف الميتة، لقوله تعالى (( قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ))، فدلالة لفظ " يُحْيِ" مع العظام تفيد أن عظام الميتة هي ميتة كذلك.
وعليه، فإذا كان التمثال أو الصليب من أي جزء من الميتة فلا يجوز الانتفاع به حتى لو كُسِر لأن أجزاء الميتة ميتة ينطبق عليها الحكم.
17 من ذي القعدة 1433 ألموافق 2012-10-03
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2015, 06:15 PM   #44
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي التعجيل بأداء الدين المؤجل مقابل خصم جزء منه

التعجيل بأداء الدين المؤجل مقابل خصم جزء منه

اقتباس:
السؤال: إذا اشترى رجل سلعة بعشرة آلاف يدفع شيئا منها حالاً والباقي منجماً على سنة مثلاً، فهل إذا جاءه البائع بعد الشهر الثالث مثلاً وقال له إذا أعطيتني ما تبقى وهو خمسة آلاف مثلاً، خصمت لك ألفاً، فآخذ منك أربعة فقط، فهل يعتبر هذا بيعاً للدين بأقل من قيمته لأجل التعجيل في الدفع أم هو مسامحة مشروطة وليست بيعاً للدين.
وإذا كان هذا جائزاً، فكيف يختلف عن جعل ثمنين للسلعة في عقد واحد؟
الجواب

إن التعجيل بأداء الدين المؤجل مقابل خصم جزء منه ليس بيعاً للدين بالدين، وإنما هو في الفقه تحت باب "ضعْ وتعجَّل"، أي ضع من الدين المؤجل شيئاً مقابل سداده معجلاً.

أما الدَّيْن بالدَّيْن، فكأن يكون لك على رجل ألف دينار فتشتري منه بها مئة كيلو من العدس يعطيها لك بعد شهر، فهنا بعت الدين "1000" دينار بالعدس المؤجل أي بالدين، وهذا حرام لأنه بيع الدين بالدين، علاوة على أنه سَلَمٌ برأس مال دين، وهو حرام، لأن رأس مال السلم يجب أن يكون مقبوضاً منذ البداية.

وصورة أخرى للدين بالدين كأن يكون لك دين على عمرو "1000" دينار، ولي على زيد دين "مئة ثوب"، فأقول لك أبيعك الأثواب المئة على زيد بالألف التي لك على عمرو... فهذا بيع دين بدين...

وهناك صور أخرى، ولكنها كلها بيع دين بدين. ويسمى هذا كذلك بيع الكالئ بالكالئ، وبيع النسيئة بالنسيئة...

وهذا البيع لغير المدين حرام قولاً واحداً لحديث الحاكم في مستدركه على الصحيحين عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ». وأضيف في رواية أخرى «هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ».

وأما بيع الدين بالدين للمدين فمختلف فيه فمنهم من يجيزه ومنهم من يحرمه...

وأما سؤالك فهو عند الفقهاء كما قلنا تحت باب "ضعْ وتعجَّل"، أي ضع من الدين المؤجل شيئاً مقابل دفع الدين أو بعضه معجلاً... وهذه المسألة مختلف فيها:

- فمنهم من لا يجيزها ويستند إلى أدلة منها:

1- ما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: أَسْلَفْتُ رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ، ثُمَّ خَرَجَ سَهْمِي فِي بَعَثٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: عَجِّلْ لِي تِسْعِينَ دِينَارًا وَأَحُطُّ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَكَلْتَ رِبًا يَا مِقْدَادُ، وَأَطْعَمْتَهُ».

(وللعلم فقد قال الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان: "في سند حديث البيهقي ضعف").

2- قالوا إنّه معلوم أنّ ربا الجاهليّة إنّما كان قرضاً مؤجّلاً بزيادة مشروطة، فكانت الزّيادة بدلاً من زيادة الأجل، فأبطله اللّه تعالى، وحرّمه، وقال) وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم(، وأضافوا أن خصم جزء من الدين بدلاً من تقريب الأجل هو كذلك حرام بسبب العوض المترتب على الأجل، زيادةً أو نقصانا.

وقال بتحريم هذا الأمر "ضع وتعجَّل" جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وكرهه زيد بن ثابت وابن عمر وعدد من التابعين.

- ومنهم من يجيزها ويستند إلى أدلة منها:

1- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْرِجَ بَنِي النَّضِيرِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ بِإِخْرَاجِنَا وَلَنَا عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ لَمْ تَحِلَّ، قَالَ: «ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا» رواه الحاكم في مستدركه على الصحيحين وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

( وللعلم فقد قال الذهبي في تلخيصه الزنجي ضعيف وعبد العزيز ليس بثقة. وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة "وإسناده حسن ليس فيه إلا مسلم بن خالد الزنجي وحديثه لا ينحط عن رتبة الحسن".)

2- قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "إنما الربا أَخِّرْ لي وأنا أزيدك" وليس "عَجِّلْ لي وأنا أضع عنك".

وقد رُوي جواز ذلك عن ابن عباس والنخعي والحسن وابن سيرين وهو رواية عن الإمام أحمد ووجه عند الشافعية، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وأجازها ابن عابدين من فقهاء الحنفية كما في حاشيته على "الدر المختار"

ونحن لا نحب أن نتبنى في المسألة رأياً، فليقلد صاحب المسألة من يطمئن برأيه من الفقهاء...

وكما ترى فإن هذه المسألة تختلف عن مسألة البيع نقداً أو بالتقسيط، فلو قال البائع سعر هذه السلعة بألف نقداً أو بألف وثلاث مئة على أقساط، وتُركت هكذا عائمة فلا يجوز، لأن الثمن مجهول. أما لو تحدد السعر فقال المشتري: أشتريها بكذا نقداً، أو قال أشتريها بكذا تقسيطاً، فهو جائز حيث حدد الثمن، وأصبح للسلعة ثمن واحد.
14 من صـفر 1434 ألموافق 2012-12-27

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2015, 06:17 PM   #45
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي حول الأوراق النقدية

حول الأوراق النقدية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حافظ غرس الله مشاهدة المشاركة
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخي الكريم جزاك الله عما تفضلت به من شرح،
اسمح لي يا أخي أن أطرح عليك هذه الأسئلة:
تخيل نفسك أجيرا أو موظفا وحرمت من أجرتك أو من مرتّبك لسنوات خلت، فهل ترى من العدل أن يحكم لك بأجرك الذي حرمت منه بنفس القيمة التي كانت قبل 10 سنوات مثلا؟ فمثلا إذا أخذت منك 84 غراما من الذهب يفترض مني أن أرجع إليك 84 غراما من الذهب ولو بعد عشر سنوات وهذا شرع الله. يا سيدي 84 غراما من الذهب = 7230 دينارا الآن، أما قبل 10 سنوات فإن 84 غراما من الذهب = 1200 دينار، فإذا اقترضت منك 1200 دينار وأرجعتها لك بعد 10 سنوات 1200 دينار أكون قد أرجعت لك سدس القيمة أي 14 غراما من الذهب وهذا فيه بخس لمالك، وقد نهانا الله جل وعلا وقال في قرآنه الكريم ((ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين)) وهو حسب فهمي المقصد من تحريم الربا. ألا ترى يا أخي بأن يرجع الشيء (الدينار الذي لا يستمد قيمته من ذاته، إنما هي قيمة متفق عليها) إلى أصله (الذهب)؟
الجواب

الأخ الكريم حافظ غرس الله Hafedh Gharsallah

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بالنسبة للنقود الورقية الحالية، فتنطبق عليها أحكام النقد بجامع العلة "النقدية" أي استعمال هذه الأوراق أثماناً وأجوراً، وكل ما يُتعامل به أثماناً وأجوراً يُعد نقداً وتنطبق عليه أحكام النقد ما دام متداولاً بين الناس وغير كاسد، أي غير ملغى قانوناً.

أما دليل اعتبار هذا الورق نقداً تطبق عليه أحكام النقد، فهو:

حيث إن هذه الأوراق الإلزامية، قد اصطلح على جعلها نقداً وأثماناً للأشياء، وأجرة للمنافع والخدمات، وبها يشترى الذهب والفضة، كما يشترى بها سائر العروض والأعيان، فإنها تكون قد تحققت فيها علة النقدية، أي "استعمالها أثماناً وأجورا" المتحققتان في الذهب والفضة، المضروبتين دنانير ودراهم. ولذلك تطبق أحكام النقد في الذهب والفضة على النقد الورقي الإلزامي، فتؤخذ منه الزكاة ويمنع فيه ربا الفضل والنسيئة، ولذلك فلا يجوز أن يُسدَّد الدين بأكثر منه وإلا كان ربا النسيئة، وكذلك لا يجوز الصرف من الجنس الواحد إلا مثلاً بمثل وهاء بهاء... وفق الأحكام الشرعية المتعلقة بالنقد، ذهباً وفضة.

وعليه فإن دَيْنك على الآخرين يُسدَّد لك كما هو دون زيادة حتى وإن انخفضت العملة أو زادت... ما دامت العملة سارية المفعول قانوناً.

إني أقدر ما ذكرته من مشاكل نتيجة انخفاض النقد، فكما ذكرت فإن كان لك على فلان "1000" دينار مثلاً قبل عشر سنوات ويريد أن يسددها لك اليوم، فواضح من ذلك الوقع الثقيل عليك نتيجة انخفاض هذا الورق خلال العشر سنوات. ولكن الحق أحق أن يتبع، وما دام هذا الورق ينطبق عليه واقع النقد فتطبق عليه أحكامه من حيث الربا، فإذن لا يجوز أن يُسدَّد الدين بأكثر منه ما دام هذا الورق النقدي صالحاً قانوناً للتداول.

أسأل الله سبحانه أن يبارك لك في مالك وأهلك وولدك.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتةرابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك
06 من رجب 1434 / 2013-05-16

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-19-2015, 06:18 PM   #46
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 12,932
افتراضي استخراج الذهب والفضة

استخراج الذهب والفضة
اقتباس:
السؤال:
1- في ضوء ما جاء في كتيب "الأزمات الاقتصادية" يرجى التعليق على سياسة إصدار العملة من قبل الدولة. فإذا تم كشف كميات ضخمة من الفضة أو الذهب من المناجم الخاضعة لسيطرة الدولة، فهل تكون الدولة المسؤولة عن استخراج الذهب والفضة وإصدارها كعملة؟ وهل تستطيع الدولة اختيار عدم استخراج الذهب والفضة لأنها لا ترغب في زعزعة استقرار سعر الصرف؟

2-كيف ستتمكن الخلافة عمليا من التحكم بمعيار الذهب والفضة؟ فمثلا في بلد الذهب والفضة فيه قليلة، كيف للخلافة إدارة هذه المسألة؟ فهل سيتم إصدار عملة جديدة مدعومة بالذهب والفضة إلى جانب العملة الورقية الحالية؟ أم أنه سيتم دعم العملة الورقية بأصول أخرى لغاية اكتشاف ذهب وفضة كافية لتغطية العملة بالذهب والفضة بشكل كامل؟
الجواب

1- استخراج الذهب والفضة يجب أن تتولاه الدولة، ليس فقط لأن النقد الشرعي قائم عليه، بل لأنه من المعادن تحت الأرض التي هي ملكية عامة.

والدولة تستخرج الذهب وفق حاجتها النقدية والاستهلاكية، والأحكام الشرعية هي توجد التوازن بفعل العوامل التالية:

النقد هو الذهب والفضة... التسعير ممنوع... إذا غلا السعر في ولاية ما من ولايات الدولة، فعلى الدولة أن تعيده في وضعه العادي بجلب السلعة من الولايات الأخرى وتكثيرها بالأسواق من باب رعاية الشئون... الاحتكار ممنوع... حاجة الدولة للتصنيع على وجه الضرورة... إلخ.

كل هذه العوامل تنظم عملية استخراج الذهب والفضة تلقائياً، فلا يكون هناك تضخم في الأسعار، لأن النظام النقدي "الذهب والفضة" يجعل هامش الزيادة في الأسعار يكاد يكون معدوماً لقلته، وقد جاء في كتيب الأزمات: "ولقد حقق هذا النظام الاستقرار وتثبيت قيمة الوحدة النقدية على الصعيد الداخلي والخارجي على السواء والدليل على ذلك أن الأرقام القياسية للأسعار بالذهب عام 1910 كانت تقريباً في المستوى نفسه التي كانت عليه في 1890." انتهى

2- أما افتراض أن الدولة ستقوم في بلد يكون الذهب والفضة فيه قليل، فهو فرض غير واقعي، فبلاد المسلمين التي هي مظنة قيام الدولة فيها تحتوي على كثير من مناجم الذهب والفضة، وتحتوي على سلع تحتاجها الدول الأخرى، كالنفط والغاز، ولا تبيعها الدولة للعالم إلا بالذهب والفضة أو بسلع مقايضة، ولدينا أرصدة ورقية في بنوك تلك الدول، فنستردها بسلع... ثم إن بلادنا فيها اكتفاء ذاتي بالنسبة للسلع الأساسية، فلا تؤثر فينا مقاطعاتهم إن فعلوا بل أثرها فيهم أشد وأقوى... وكذلك فإن في بنوكنا عملات صعبة "يورو، دولار، استرليني"، وهذه نستعملها بالمقايضة بسلع أو نحوها.

ولعلك تعلم أن الحزب قد طلب من المناطق دراسة إحصائية بمخزون البلاد من الذهب والفضة والمعادن الأخرى، وكذلك الذهب والفضة الموجود في البنوك المركزية والعملات الصعبة... وتبين لنا أن في بعض بلاد المسلمين ثروة حباها الله بها بكميات وافرة...

فلا تقلق واطمئن، وادع الله سبحانه أن يعجل بالنصر، وهو جلّ وعلا قوي عزيز.
2 ربيع أول 1434هـ / 2013-01-14

__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2015, 09:02 PM   #47
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 08/2 حُكم الركاز

حُكم الركاز
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خطاب المقدسي
السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حفظك الله أريد أن أستفسر:
لماذا وضع (الركاز) في باب الخراج ولم يوضع في باب الزكاة، وهل يؤخذ الخمس للركاز عندما يبلغ النصاب؟
وبارك الله في جهودكم.
ألجَواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخرج البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ». والركاز هو المال المدفون قديماً أو عروق المعادن المحدودة... فمن وجده في ملكه، من أرض، أو بناء، فإنه يملكه، ومن وجد ركازاً، أو معدناً، في أرض غيره، أو بنائه، كان الركاز، أو المعدن الذي وُجِد لصاحب الأرض، أو لصاحب البناء، وليس لمن وجد الركاز، أو المعدن... ويجب الخمس بمجرد وجود الركاز، ولا يجوز تأخير دفعه لبيت المال.
وأما هل الخمس زكاة أو هو فيء "ملكية دولة"، فالجواب، أنه ليس زكاة بل هو فيء، ومن الأدلة على ذلك ما رواه أبو عبيد عن مُجالد عن الشعبي (أن رجلاً وجد ألف دينار مدفونة خارجاً من المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب، فأخذ منها الخمس مائتي دينار، ودفع إلى الرجل بقيّتها، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين، إلى أن أفضل منها فضلة. فقال عمر: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه، فقال له عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك.)
ومن حديث الشعبي، تبيّن أن مقدار ما أخذه عمر من واجد الرّكاز، إنّما هو الخمس فقط، وأن الأربعة أخماس الباقية أُرجعت لواجد الركاز، وأن هذا الخمس المأخوذ لم يكن زكاة، وإنّما كان بمنـزلة الفيء، لأنّه لو كان زكاة لصرف في مصارف الزكاة، ولما أَعطى منه عمر لواجد الركاز؛ لأنّه غني، والزكاة لا تحل لغني.
ولذلك فمهما كانت قيمة الركاز، فإن أربعة أخماسها لواجدها، والخمس لبيت المال، ولا يتوقف ذلك على النصاب لأنه ليس زكاة، فسواء أكانت قيمة الركاز نصاباً أم دون النصاب، فيجب أن يدفع الخمس منها لبيت مال المسلمين. وفي وقتنا الحالي حيث لا بيت مال للمسلمين فينفق واجد الركاز الخمس على مصالح المسلمين، أو المحتاجين منهم... يفعل ما يراه خيراً.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

23 ذو القعدة 1435هـ ألموافق18/09/2014م
منقوووووول
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2015, 09:04 PM   #48
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 10/2 كـراء السّـانية وحكم المزارعة

كـراء السّـانية وحكم المزارعة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسام ألأندلسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال بخصوص كراء السانية (أرض ومعها تجهيزات ري وغيرها)
أنا أخوكم وسام الأندلسي من تونس...
جاء في كتاب النظام الاقتصادي في الإسلام في الصفحة 139 ما يلي: "لا يجوز لمالك الأرض أن يؤجر أرضه للزراعة مطلقاً، سواء أكان مالكاً لرقبتها ومنفعتها معاً، أم مالكاً لمنفعتها فقط..."، وجاء في صفحة 140 "وأما تأجير الرسول لأرض خيبر على النصف، فليس من هذا الباب، لأنّ أرض خيبر كانت شجراً، وليست أرضاً ملساء...". فمسألة كراء الأرض للزراعة حكمها واضح، فمناط الحكم هو "الأرض المخصصة للزراعة"، وقد تغير مناط الحكم فيما يتعلق بأرض خيبر حيث إن الأرض مشجرة والشجر يرجع ملكه لصاحبه والشجر غير الأرض وإن كانت هناك أرض فهي تابعة له...
أما السانية عندنا )فهي أرض فيها تجهيزات ري أو سقاية كالبئر أو الجابية (حوض يجمع فيه الماء) أو قنوات ري توصلها الدولة للمزارعين بمقابل وقنوات لإيصال الماء إلى الزرع (كقنوات الري قطرة قطرة) ويمكن أن يكون فيها منزل وإسطبل وبيوت مكيفة وأجهزة مداواة وغيرها من التجهيزات الزراعية التي يحتاجها الفلاح والتي تلحق بالأرض.
السؤال:
1- هل يمكن القول أن مناط الحكم (الأرض) يتغير في حال السانية حيث صارت أرضا وفيها تجهيزات تابعة لها وليست أرضا ملساء؟
2- إذا كانت الأرض غير مخصصة للإنتاج الفلاحي كإنتاج نباتات الزينة أو المشاتل أو تربية الحيوانات فهل يتغير كذلك مناط الحكم؟
3- هل يجوز في هذه الحالات كراء الأرض؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ألجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1- إن معنى ملساء هو أن الأرض زراعية أي مخصصة للزراعة ولكنها غير مزروعة، وتأجير هذه الأرض للزراعة حرام، ومن الأدلة على ذلك:

روى رافع بن خديج قال: «كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعاً، وَطَوَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْفَعُ لَنَا وَأَنْفَعُ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلا يُكَارِيهَا بِثُلُثٍ وَلا بِرُبُعٍ وَلا بِطَعَامٍ مُسَمًّى» أخرجه أبو داود. والمخابرة هي المزارعة.

2- وأما إن لم تكن ملساء، أي كانت مزروعة بشجر يحتاج إلى عناية، فتأجيرها في هذه الحالة يسمى مساقاة، وهو جائز، حتى لو كان بين الشجر مساحات بسيطة تزرع، لأنها في هذه الحالة تكون تابعة للشجر، فالعناية بالشجر هي الأساس، ومن الأدلة على جواز المساقاة:

أخرج البخاري عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ...».

فكانت أرض خيبر مشجرة وبين الشجر مساحات تزرع، وهذا واضح من الحديث «ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ...» فالشجر هو الغالب، فعاملها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأجرة معينة، أي أجاز تأجيرها لأنها مزروعة شجراً وهو ما يسمى المساقاة أي العناية بالشجر...

3- وأما إذا كانت الأرض المخصصة للزراعة يوجد فيها ما يسمى عندكم السانية بالتفصيل الذي ذكرته أي (أرض فيها تجهيزات ري أو سقاية كالبئر أو قنوات ري وبعض المباني كمنزل واصطبل ... وباقي الأرض غير مزروعة)، فتأجيرها للزراعة لا يجوز، ولا يؤثر في ذلك القنوات الموجودة فيها أو المباني. لأنها تعد ملساء ما دامت غير مزروعة.

ويبدو أن الأمر الذي التبس عليك هو معنى ملساء فظننت أن الأرض الملساء هي التي لا يوجد فيها تجهيزات... مع أن الأرض الملساء هنا تعني غير المزروعة. وهكذا فإن الأرض غير المزروعة تعد ملساء حتى وإن كان فيها بيت ما دام التأجير هو لزراعتها.

4- وأما استئجار الأرض لغير الإنتاج الفلاحي أي لغير الزراعة فجائز، ولا شيء فيه لأن المحرم هو المزارعة، فإذا كانت الإجارة لبناء ورشة عمل صناعي، أو لاتخاذ الأرض مصفاً للسيارات، أو معرضاً للمبيعات، أو لتربية المواشي، فكل ذلك جائز لا حرمة فيه لأنه ليس مزارعة، ويمكن أن يدخل في ذلك إجارة الأرض لإنتاج نباتات الزينة أو المشاتل إذا كانت هذه النباتات غير مزروعة في الأرض المستأجرة، بل تزرع في قوارير وأحواض خاصة، وهذا هو المعروف عن المشاتل ومزارع نباتات الزينة كالورود حيث تتخذ الأرض فقط مكاناً توضع فيه أحواض الزراعة وتزرع النباتات في الأحواض لا في الأرض، ففي هذه الحالة لا يكون استئجار الأرض حراماً لأن ذلك ليس مزارعة فلا تنطبق عليه أدلة حرمة المزارعة، بل يندرج تحت أدلة جواز الإجارة.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

04 ذو الحجة 1435هـ ألموافق2014-09-28م
منقوووووووووووووول
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2015, 09:13 PM   #49
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 06/1 الأجرة الثابتة في الذمة

الأجرة الثابتة في الذمة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسر مشاهدة المشاركة
السؤال:
السلام عليكم، من يتحمل فرق العملة إذا تأخر المدين دون عذر في سداد الدين للدائن عشر سنوات مثلا، سواء أكان ذلك الدين أجرة أم قرضاً؟
ألجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن الأجرة الثابتة في الذمة هي كالدين، ومن كان له دين عند آخر فله أن يستوفيه وفق الشروط المتفق عليها بينهما، فإن تأخر المدين بدفع الدين ينظر: فإن كان معسراً أنظره الدائن إلى أن تتحسن أحواله المالية ويكون قادراً على سداد الدين لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، وأما إذا كان المدين قادراً على الوفاء ولم يف فإنه يجبر على الوفاء بالدين فإن لم يفعل عوقب لما أخرج أبو داود وابن ماجه عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ»، ومعنى لي الواجد أي مماطلة الغني، ومعنى يحل عرضه أي شكايته والإغلاظ عليه بالكلام، وعقوبته سجنه وحبسه.
أما فرق العملة، أي إذا انخفضت أو ارتفعت قيمتها بالنسبة للذهب والفضة خلال التعامل بها في السوق، فهل يتحمل الدائن أو المدين الفرق... إن هذه المسألة فيها آراء، والذي أرجحه هو أن يكون سداد الدين بالنقد نفسه وبالعدد نفسه الذي ثبت في الذمة اتقاءً للربا إن أخذ زيادة في العدد، وذلك ما دام النقد متداولاً ومعترفاً به رسمياً من الجهة التي أصدرته.
وإذا أراد الدائن حفظ ماله من الهبوط فليقرض ذهباً أو عملة قوية تحافظ على قيمتها...
وإنا لنسأل الله سبحانه أن يكرم هذه الأمة بإقامة الخلافة الراشدة، فيكون النقد ذهباً وفضة يحمل قيمته في ذاته، فتستقر الحياة المالية وينعم الناس في حياتهم ويأمنون على أموالهم، والله سبحانه قوي عزيز.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

05 من جمادى الأولى 1436هـ ألموافق 2015-02-24م
منقول
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2015, 09:20 PM   #50
طالب عوض الله
Super Moderator
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,877
افتراضي 10/1رقبة الأرض ومنفعتها

رقبة الأرض ومنفعتها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم مصعب ألجعبري
السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أود السؤال بما يتعلق بالأراضي وهو: ما الفرق بين الأرض التي تكون رقبتها ومنفعتها للفرد والأرض التي منفعتها للفرد ورقبتها للدولة؟ وجزاكم الله خيرا.
ألجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا فرق بين الأرض العشرية والخراجية، فهما سواء إلا في أمرين اثنين:

1- مالك الأرض العشرية يملك رقبتها ومنفعتها، ومالك الأرض الخراجية يملك منفعتها فقط ولا يملك رقبتها. ويترتب على هذا أن مالك الأرض العشرية إذا أراد أن يوقف أرضه التي يملكها فإنه يستطيع ذلك في أي وقت يشاء، لأنه يملك عينها أي رقبتها. وأما مالك الأرض الخراجية إذا أراد أن يوقف أرضه التي يملكها فإنه لا يستطيع ذلك، لأن الوقف يشترط فيه أن يكون الواقف مالكاً لعين ما يجعله وقفاً، ومالك الأرض الخراجية لا يملك عين الأرض أي رقبتها وإنما يملك منفعتها، لأن رقبتها ملك لبيت المال.

2- في الأرض العشرية تجب الزكاة (نصف العشر أو العشر)... وأما الأرض الخراجية فعليها الخراج.

وفيما عدا ذلك فهما سواء يتصرف بهما المالك وفق أحكام الشرع: بيعاً وشراء وفي الإرث ...إلخ
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

20 من رجب 1436هـ /09/05/2015م
منقول
__________________
طالب عوض الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.