قديم 11-13-2012, 06:52 AM   #1
محمود من القدس
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 84
افتراضي إبدأوا بما بدأ الله به في إزالة المستقذرات خطبة الجمعه


إبدأوا بما بدأ الله به في إزالة المستقذرات
بسم الله الرحمن الرحيم
(الخطبة الأولى)*
أيها الناس: يقول الحق تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ، مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: (ومن ههنا ذهب من ذهب إلى وجوب الترتيب في الوضوء كما هو مذهب الجمهور… وهو مذهب طائفة من النحاة وأهل اللغة وبعض الفقهاء… هي دالة على الترتيب شرعا فيما من شأنه أن يرتب، والدليل على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما طاف بالبيت خرج من باب الصفا وهو يتلو قوله تعالى” إن الصفا والمروة من شعائر الله"، ثم قال :"أبدأ بما بدأ الله به” لفظ مسلم، ولفظ النسائي “ابدءوا بما بدأ الله"، وهذا لفظ أمر، وإسناده صحيح، فدل على وجوب البداءة بما بدأ الله به، وهو معنى كونها تدل على الترتيب شرعا والله أعلم. أهـ. ولا شك أنكم جميعا على علم بقضايا الوضوء والصلاة، وليس المقام مقام بسط المسألة، بل مقام أخذ العبرة من النص القرآني والسنة النبوية في هذه المسألة. أما النصوص ففيها بدلالة التضمين وجود الحاجة العضوية عند كل إنسان، وضرورة التخلص من المستقذر الخارج منه من غائط أو بول، وأن عليه الاستطابة أو الاستجمار أو الاستنجاء وفق المتاح، والتطهر بالماء أفضل لقوله تعالى: {والله يحب المطّهرين}. ثم على الإنسان أن يتوضأ إذا أراد الصلاة وفق الترتيب الشرعي الوارد في الآية الكريمة، وما دلت عليه الأحاديث الشريفة. والصلاة على قول بعض العلماء هي إقامة الدين، والحكم بما أنزل رب العالمين بعد الاستخلاف والتمكين، من باب تسمية الشيء بأرز ما فيه.*

أيها الناس: إن العبرة من ذلك كله أن وجود المستقذرات أمر حتمي في هذه الحياة الدنيا بدءً بالمستقذرات المادية من داخل الأجساد وخارجها، وانتهاءً بالمستقذرات المعنوية من داخل جسم الأمة الإسلامية وخارجه، والترتيب في إزالتها جميعا واجب شرعي، كوننا مأمورين بالبدء بما بدأ الله به. فكما تزال المستقذرات الجسدية، تزال كذلك المستقذرات المجتعية، سواء أكانت سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أم غير ذلك. وكما يقام بأعمال والوضوء والصلاة كذلك يقام بأعمال إقامة الدولة. وقد هدمت دولة خلافتنا، وأصبحنا بلا إمام ولا بيعة، فذهبت طهارتنا بعد أن أصابتنا الجنابة السياسية، وابتلينا بعدها بمستقذرات متنوعة ومتعددة، تراكمت على جسد الأمة الإسلامية، وأزكمت رائحتها الأنوف، وولغت الخنازير في أوساطنا، وأكلت خيراتنا، ودمرت مدننا وقرانا، وقتلت أبناءنا، ونهبت ثرواتنا، وسعت في أرضنا الفساد، ومساحة الفساد في كل يوم تزداد، رغم محاولات الإصلاح والترميم، وحملات التنظيف التطوعية. ذلك أن الأمة لم تلتزم بعد الطريق الشرعية في إزالة المستقذرات كما أمر الله، ولم تراع الترتيب الشرعي الذي بينه جل في علاه، فلم تبدأ بما بدأ به الله.*

أيها الناس: إن من أبرز المستقذرات التي أفرزها جسد الأمة الإسلامية هم الحكام الذين نصبهم الكفار نواطير على مصالحهم في بلادنا، فكل حاكم منهم مستقذر منتن، بل مصنع مستقذرات وحده، يفيض على أهل بلده وما جاورها من البلدان بما يزكم الأنوف ويفسد على الناس معايشهم. وقد جرت أودية الأمة الإسلامية بمستقذراتهم أنهارا، والحال يغني عن المقال، ومجرد الحديث عنهم يستلزم وجود فرق مجهزة بمعدات التطهير والتنظيف والتعقيم والتطييب، فما بالكم بأفعالهم وأقوالهم ومؤامراتهم وكيدهم بالمسلمين وظلمهم وما شابه ذلك من أعمال؟ وليس المقام مقام بسط فعالهم الشنيعة وأقوالهم المريعة ما يجري منها الآن في قطر ضد سوريا الثورة وما جرى من قبل وسيجري من بعد، بل مقام عرض عينة منها، لندخلها إلى المختبر، ونضعها تحت المجهر المكبر، كي نرى حجم الديدان والجراثيم التي تحويها تلكم الأفعال والأقوال. أما العيّنة القذرة فهي قول رئيس ما يسمى بالسلطة الفلسطينية حول صفد، وهي بلدة من بلدات فلسطين تقع في الإقليم الشمالي الشرقي منها فوق بحيرة طبريا، قرب الأراضي اللبنانية والسورية، وهي جزء من بلاد الشام المباركة، حيث يزعم الرئيس أنه ولد فيها وترعرع، ويا ليته لم يولد ولم يترعرع، ولكنه خارج مستقذر من جسم هذه الأمة. وفي الحقيقة لم يكن لكلامه حول صفد أي أهمية تذكر لولا أنه في موقع يجعل كلامه هذا يوحي بصريح العبارة أنه يتنازل عن حق العودة لأهل صفد وباقي المهجرين من المناطق الفلسطينية الواقعة داخل ما يسمى بالخط الأخضر. وموقعه كرئيس للسلطة الفلسطينية، ورئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يعتبرها المجتمع الدولي وكثير من المغفلين أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وما هي في الحقيقة إلا خارج مستقذر من مستقذرات الأمة الإسلامية، وكذلك هي سلطتها التي خرجت من رحمها، وتعبث الآن بقضية فلسطين الإسلامية. وبعد الفحص المخبري لهذه التصريحات المستقذرة في مختبر السياسية الشرعية، تبين أنها لا تصلح للاستهلاك الآدمي، وأنها نفايات لا بد من التخلص منها، ومتابعة مصدرها وإزالته كيلا تتكرر انبعاثاتها المؤذية.*

(الخطبة الثانية)*

أيها الناس: نحن مأمورون بأن نبدأ بما بدأ الله به في إزالة النجاسات والمستقذرات أيا كان مصدرها، ومهما كان نوعها، حتى نحافظ على سلامة جسد أمتنا وطهارته. فنقول: إن من واجبنا أن نسارع إلى التخلص من حكامنا وأشياعهم وإفرازاتهم النجسة، وقطع كل علاقة بين الأمة الإسلامية والكفار الذين قذفوا علينا هذا القاذورات السياسة، وجلبوا علينا من خلالهم كل ألوان الفساد، وذلك بالعمل مع العاملين الوحيدين الذين يسيرون وفق ترتيب رب العالمين لإعزاز هذا الدين بإقامة دولة خلافة المسلمين الثانية الراشدة على منهاج النبوة، التي تجلب الطهر لنا وللمسلمين والعالمين. وإننا نناشد شرفاء هذه الأمة من سياسيين وعسكريين ومفكرين وعلماء، ونناشد المؤمنين والأحرار في فلسطين وخارجها أن يكونوا معنا في هذا العمل الطاهر المطهِّر، حتى نتخلص من حكام النحس ومصادر النجس. فأين الشرفاء الفتحاويون والحمساويون والجهاديون والجبهاويون والمستقلون؟ وأين الأسرى المحررون؟ وأين ضباط الأمن الوطني الفلسطيني وعناصره؟ أليس منكم رجل رشيد يكف عنا هذا الأذى، ويزيل هذه النجاسة؟ أم أنكم منشغلون في الصد عن سبيل الله باعتقال النظيفين وحملة الدعوة المؤمنين وتعذيبهم وترويع أطفالهم ونسائهم وأمهاتهم؟ ألا ترون أنكم في غير ما وجدتم من أجله تعملون؟ ولتحقيق غاية الكفار وأعوانهم تجتهدون؟ ومزيدا من المستقذرات والنجاسات على أنفسكم وأمتكم تجلبون؟ ما لكم كيف تحكمون؟ هدانا الله وإياكم أجمعين.*

أيها الناس: إن هؤلاء الحكام وأشياعَهم شرذمة قليلون، وهم خارج مستقذر يجب إزالته وتطهير مصادره، وإنهم يسيرون بقضية فلسطين إلى الهاوية، ويقتربون على عجل من أن تصبح مواقفهم مطابقة بشكل علني لموقف اليهود من القضية، فيطبعوننا كما تطبعوا، فهل تقبلون أن يتحول موقفنا من صفد والقدس وعكا وبئر السبع ويافا وحيفا ليصير كموقفهم؟ إذن بطن الأرض والله خير من ظهرها. فعليكم – ما استطعتم – أن تقفوا في وجههم الكالح، وتأخذوا على أيديهم الوضرة، وتخرسوا ألسنتهم القذرة، وتحجروا عليهم، حتى لا يوردوكم أنتم وفلسطين هلاكاً أكبر، ويفتنوكم فتنة أعظم، وإن الله سائلكم إن لم تنكروا عليهم، وتعلنوا أن لا شرعية لهم، وأنكم بُرءاء منهم ومما يصنعون، وبهذا تزيلون النجس عنكم وتتطهرون.
التاريخ:09/11/2012*
*الخطيب/المناسبة:الشيخ عصام عميرة _ خطبة الجمعة

__________________
إشتقنا إليك يا رسول الله
محمود من القدس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.