قديم 12-28-2020, 08:53 PM   #1
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي معالم وآثار فلسطينية

فهرس

[01]- فهرس معالم وآثار فلسطينية
[02]-معالم و آثار في فلسطين
[03]-الآثار الرومانية في فلسطين
[04]-سور عكا
[05]-[06]-[07]-[08]-[09]-قبس من نور أقدم مساجد فلسطين
[10]-آثار طبريا تكشف عصرها الذهبي
[11]-قرية أثرية غرب القدس تبطل المغالطات
[12]-اكتشاف آثار أكبر مسجد في فلسطين
[13]-معالم مدينة القدس
[14]- [15]- أبرز المعالم التاريخية الأثرية والدينية في قطاع غزة (محافظة غزه)
[16]- أبرز المعالم التاريخية الأثرية والدينية في قطاع غزة (محافظة دير البلح)
[17]- أبرز المعالم التاريخية الأثرية والدينية في قطاع غزة (محافظة دير رفح ومحافظة خان يونس)
[18]-أسواق ألقدس ألقديمة
[19]-ضريح الباب
[20]-المسجد الإبراهيمي - الخليل
[21]-[22]- برج الساعه
[23]-الجزيره نت تكشف ألتفاصيل.هكذا يسرقون آثار فلسطين
[24]-الآثار المشهورة في فلسطين
[25]-بماذا تشتهر المعالم الأثرية في عكا
[26]-[27]-أسواق في البلدة القديمة في القدس
[28]-[29]-المخيمات في الضفة الغربية
[30]-دير قرنطل


__________________________
● جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي المنتدى بالضرورة.
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 09:14 PM   #2
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي معالم و آثار في فلسطين

معالم و آثار في فلسطين

تمتاز فلسطين بموقع جغرافي جعلَ منها مسرحاً حيوياً للحضارات على مر العصور، بحيث تعتبر فلسطين من أغنى دول العالم بالآثار؛ فهي من أهم مناطق الجذب السياحي في العالم نظراً لأهميتها الدينية والتاريخية، فقد عاش في فلسطين أكتر من 22 حضارة، أهمها الحضارة الكنعانية؛ حيث ما زالت فلسطين تحتفظ بالآثار الكنعانية إلى يومنا هذا.
أهم المواقع الإسلامية والأثرية في فلسطين
المسجد الأقصى

يقع المسجد الأقصى في مدينة القدس وهو أولى القبلتين، وأحد المساجد الثلاث التي لا تشدّ الرحال إلا إليها، بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وهو من أبرز المعالم المعمارية الإسلامية في العالم، حيث عرج منه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج، ومن هنا اكتسب مكانته المقدسة عند المسلمين.
المسجد الإبراهيميي في الخليل
يقع المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل،والبعض يطلقون عليه لفظ (الحرم)خلافا للأصل، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الذي دفن فيه، ويأتي المسجد الإبراهيمي في المرتبة الثانية بعد المسجد الأقصى أهم معلم إسلامي في فلسطين، وقد اكتسب المسجد أهميته عند المسلمين لوجود قبور الأنبياء إبراهيم، وإسحق، ويعقوب، وفي عام 1994م ارتكب المستوطن اليهودي باروخ جولدشتاين بإذن القوات الإسرائيلية مذبحة بحق المسلمين الذين كانوا يصلّون صلاة الفجر، فقَتَل 29 فلسطينياً، وأصاب أكثر من 150 آخرين بجروح، وفيما بعد قسمت إسرائيل المسجد لتعتبر جزءاً منه كنيس يهودي.
قصر هشام في أريحا
اهتم الخلفاء الأمويون بتشييد القصور، كاستراحاتٍ يقيمون فيها خلال رحلات الصيد، وقد شيد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك قصر هشام الذي يقع على بعد خمسة كيلو مترات إلى الشمال من مدينة أريحا وفي منتصف منطقة صحراوية، ويعتبر قصر هشام من أعظم القصور الإسلامية التي شيدها الأمويون.
يقع قصر الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك على بعد خمسة كيلومترات إلى الشمال من أريحا، وشُيّد هذا القصر ليكون مقراً للدولة الأموية التي حكمت إمبراطورية عظيمة امتدت من الهند حتى فرنسا، ويتكون القصر من مجموعة من الأبنية وأحواض الاستحمام والمساجد وقاعات مليئة بالأعمدة الأثرية، وتعدّ الفسيفساء والزخارف الإسلامية التي وجدت في القصر من الشواهد الرائعة على الفن الإسلامي في العمارة.
كنيسة القيامة
تعدّ كنيسة القيامة من أشهر المعالم الأثرية المسيحية في فلسطين والعالم، حيث شيّدت الكنيسة الأصلية عام 326م ويعتقد المسيحيون أنّها بُنيت على نفس موقع صلب وقيامة السيد المسيح عليه السلام، كما دُمّرت الكنيسة أثناء اجتياح القدس من الفرس عام 614م وأعيد بناؤها وترميمها بعد انتصار هرقل على الفرس، وبعد الفتح الإسلامي الأول للقدس على يد الجيش الإسلامي في زمن عمر بن الخطّاب رفض تحويلها لمسجد خوفاً من أي يعتاد المسلمون تحويل الكنائس لمساجد.
كنيسة المهد
تقع على بعد عشرة كيلومترات جنوب مدينة القدس، في الموقع الذي تم تحديده كمكان مولد السيد المسيح منذ القرن الثاني، وقد تم الانتهاء من بناء الكنيسة لأول مرة في عام 339 ميلادي، وبناء الصرح الذي حل مكانها بعد الحريق في القرن السادس مع الاحتفاظ بالفسيفاء من المبنى الأصلي، ويضم الموقع كنائس وأديرة للطوائف المسيحية المختلفة، وحدائق، وأبراج أجراس، وطريقاً للحج.
خان العمدان
بني الخان في القرن الثامن عشر في ميناء عكا من قبل أحمد الجزار، وكان حينها عبارةً عن خان مكون من طابقين، استخدم الطابق الأول فيه لتفريغ البضائع من قبل التجار، واستخدم الطابق العلوي كمهجع للتجار خلال الليل، وبالرغم من بنائه لأسباب عملية إلا أنه لا يمكن إهمال جماله المعماري، حيث يضم الخان أقسام تشبه الكهوف تصطف بين طابقيه وترتكز على صفوف من أعمدة جرانيتية.
من معالم فلسطين الإسلامية

المسجد الأقصى
يعتبر المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وثاني مسجد بني على وجه الأرض، وأجر الصلاة فيه بخسمائة صلاة في غيره من المساجد إلّا المسجد الحرام والمسجد النبوي، ويقع المسجد الأقصى في الجزء الجنوبي الشرقي للبلدة القديمة من مدينة القدس الواقعة تقريباً في وسط فلسطين، وتبلغ مساحته تقريباً 144 دونماً ويحتل نحو سدس مساحة القدس المسوّرة، ويعتقد أغلب العلماء أنّ الملائكة أو آدم عليه السلام هو الذي بنى المسجد الأقصى، لكنّ الراجح أنّ آدم عليه السلام هو من بناه وكان ذلك بعد أن بنى المسجد الحرام بأربعين عاماً.
حائط البراق
ارتبط حائط البراق بمعجزة مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أخبر النبي أنّ البراق هي الدابة التي أُسري بها للسماء، وسُمي الحائط بالبراق لأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قد ربط دابته البراق فيه، ويقع الحائط في الجهة الغربية من سور المسجد الأقصى بطول 47م وارتفاع 18م.
مسجد قبة الصخرة
يُعد مسجد قبة الصخرة أبرز معالم مدينة القدس الدينية والأثرية، وهو ذو قبة ذهبية مثمّنة الأضلاع وتقع في حدود المسجد الأقصى، ويؤمن المسلمون أنّ الصخرة التي تحت قبّتها كانت معراجاً للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في حادثة الإسراء والمعراج، كما شيّدها الخليفة الأموري عبد الملك بن مروان بهدف جعلها مكاناً يؤوي المسلمين برد الشتاء وحرّ الصيف، ولتكون مزاراً لحجاج بيت الله الحرام كل عام.
باب العمود
يعتبر باب العمود من أشهر معالم مدينة القدس الأثرية، والذي يقع في منتصف الحائط الشمالي لأسوار القدس، وشيّد في زمن الخليفة العثماني سليمان القانوني، كما أقيم فوق أنقاض باب من بقايا العهد الصليبي، وهو يعلو الباب قوس مستديرة قائمة بين برجين، كما يسمّى أيضاً بباب دمشق.
_______________________________
● ● ●
منقول بتصرف عن :ومصادر أخرى
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 09:29 PM   #3
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي الآثار الرومانية في فلسطين

الآثار الرومانية في فلسطين

فلسطين عبر التاريخ
تُعدّ فلسطين من أوّل وأقدم البلاد المأهولة على سطح الأرض، منذ الظهور الأول للإنسان عليها في العصور الحجريّة، وهذا ما دلّت عليه الشواهد والآثار التي عُثر على الكثير منها، لكن باطن تلك الأرض ما زال يحتوي على الكثير من الآثار التي لم يتم الكشف عنها بعد، والتي تحكي مدى عراقة تلك الأرض، وتاريخها الزاخر بالأحداث، حتى إنه لم تنشأ حضارة على وجه الأرض إلاَّ وكان لها أثر على تلك البقعة الجغرافيّة، المتميّزة بموقعها ومناخها وطبيعة أرضها الفريدة، التي تجمع السهول مع الجبال مع الصحراء والوديان، منتهية بساحل البحر الأبيض المتوسط، ومن بين هذه الحضارات العديدة كانت الحضارة الرومانيّة، والتي تمتدّ شواهدها لتغطي مساحات كبيرة ومتفرقة من أرض فلسطين.
الإمبراطوريّة الرومانيّة
احتل الرومان أرض فلسطين عام ثلاثة وستين قبل الميلاد، ويزعم اليهود أنّ الإمبراطور الروماني هدريان قد أحرق مكان الهيكل فيها في العام مئةٍ وخمسة وثلاثين للميلاد، حيث حوّل بعدها مدينة (القدس) أورشليم إلى مستعمرةٍ للرومان أطلق عليها اسم (إيلياء)،
في تلك الفترة بدأ اليهود بمغادرة المدينة وأرض فلسطين بأكملها وفق الرواية اليهوديّة.

ي عهد أغسطس الروماني، كان ميلاد السيد المسيح في مدينة بيت لحم، والذي انتقل مع والدته إلى مدينة الناصرة الساحليّة حيث شهدت المدينة والقرى المحيطة بالجليل معجزات السيد المسيح.
وانقسمت الإمبراطوريّة الرومانيّة إلى قسمين: القسم الغربي والقسم الشرقي (بيزنطة)، حيث كانت فلسطين تابعة للقسم الشرقي من الإمبراطوريّة الرومانيّة، واعتبرت إحدى ولايات الإمبراطوريّة في ذلك الوقت، وبقيت على هذا الحال حتى وصلتها الفتوحات الإسلاميّة سنة ستمئةٍ وثلاثٍ وثلاثين للميلاد.

الآثار الرومانيّة في فلسطين
تمتد الآثار الرومانية لتشمل أرض فلسطين بأكملها ومع استمرار التنقيب عن الآثار يتمّ العثور على العديد من الآثار التي تعود لهذه الحضارة وغيرها بشكلٍ مستمر، ومن أهم تلك الآثار التي لا تزال ماثلةً حتى يومنا هذا:
[●]- كنيسة بيزنطيّة، وتُعرف أيضاً بـ(كنيسة العائلة المقدسة) في مدينة البيرة.
[●]- (الهبدروم)، وهو ملعب لسباق الخيل يقع وسط مدينة نابلس.
[●]- المقبرة الرومانيّة، وأيضاً مقبرة عسكر في مدينة نابلس، حيث تضم المقبرتين توابيت حجريّة زُخرفت جوانبها بالزخارف الهندسيّة والنباتيّة.
[●]- المسرح الروماني في مدينة نابلس، ويُعدّ هذا المسرح من أكبر المسارح الرومانيّة المكتشفة في فلسطين.
[●]- بلدة سبسطية، أطلق عليها المؤرّخون اسم (عاصمة الرومان) لما تحويه من معالم أثريّة مهمة تعود للحضارة الرومانيّة ولعصورٍ عديدة أخرى، ويقال إنّ بها قبر النبي يوحنا المعمدان.
[●]- الحمّام البيزنطي في النقب.
[●]- كنيسة جباليا البيزنطيّة.
____________________________________________
● ● ●
منقول بتصرف عن :ومصادر أخرى
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 10:10 PM   #4
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي سور عكا

سور عكا

مدينة عكا مدينة عكا هي مدينة فلسطينية محتلة تقع على ساحل البحر المتوسط شمال فلسطين، وقد أُهلت هذه المدينة منذ نحو ثلاثة آلاف سنة ما قبل الميلاد، بأحد القبائل الكنعانية العربية، وتسميتها عكو بالكنعانية، أي الرمل الحار، وتتمتع بمكانة تجارية بفضل مينائها البحري، وقد شكل هذا الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمدينة عكا نعمة ونقمة لها في نفس الوقت، حيث يعتبر موقعاً مهماًّ لانفتاحه على العالم الخارجي، الأمر الذي أدى إلى زيادة التبادل التجاري واحتكاك سكان عكا بالعالم الخارجي، ولكن أهمية هذا الموقع أدت إلى زيادة الأطماع فيها ومحاولة السيطرة عليها من قبل الغزاة والطامعين.
تعتبر واحدة من أقدم وأبرز المدن الفلسطينية التاريخية، وتقع على الجهة الشرقية من ساحل البحر الأبيض المتوسّط، وتبعد عن العاصمة القدس حوالي مئة وإحدى وثمانين كيلومتراً إلى الجهة الشمالية الغربية منها، وتقدّر مساحتها بحوالي ثلاثة عشر ونصف كيلومتراً مربعاً، أمّا عدد سكانها فبلغ في آخر إحصائيات للعام 2008م حوالي ستة وأربعين ألف نسمة.
نبذة تاريخية عن عكا
تمّ تأسيسها في الألف الثالث قبل الميلاد على يدّ الكنعانين تحديداً الجرشانين، والذين جعلوها مركزاً تجارياً ضخماً وأطلقوا عليها اسم عكو، وتعني الرمال الحارّة، واحتلها الفنيقيون والأغارقة، والرومانيون، والفرس، إضافةً للصليبيين، وفي العام السادس عشر للهجرة دخلها المسلمون بقيادة شرحبيل بن حسنة، وفي العام العشرين أسّس فيها معاوية بن أبي سفيان داراً مخصّصة لتصنيع السفن، ومنها انطلقت أول سفينة في العام الثامن والعشرين للهجرة.توالت الأحداث التاريخية حتى حكمها أحمد باشا الجزار في العام 1799م، عندما تمّ إيقاف ثورة نابليون الذي وصل إليها بعد أن قام باحتلال مصر، وعلى الرغم من حصاره لها فترة طويلة إلّا أنّه فشل في الاستيلاء عليها فسحب جيوشه وتراجع، وحالياً تعتبر عكا ذات أهمية اقتصادية وتجارية كبيرة، فضلاً عن احتوائها على عدد كبير من المعالم والأماكن الأثرية التي جعلت منها مدينة تاريخية عظيمة، ففيها خان العمدان وجامع الجزّار، والسوق الأبيض، والممر الألماني، وحمّام الباشا، والقلعة الحصينة، إضافةً إلى سور عكّا، وهو ما سنتحدث عنه فيما يلي بشيءٍ من التفصيل.
سور عكّا
من أضخم وأعظم الأسوار التاريخية العالمية؛ لأنّه استطاع أن يحمي مدينة عكّا من كثيرٍ من الغزوات والهجمات العسكرية التي حاولت الاستيلاء عليها، وتعتبر حملة نابليون بونابرت أكثرها شراسةً وعلى الرغم من ذلك إلّا أنّها فشلت، يحيط السور بالمدينة ويبلغ طوله حوالي ألفين وثمانمئة وخمس وثلاثين متراً، وله عرض يستطيع فيه الأطفال على سبيل المثال ممارسة كرة الرياضة بكل أريحية، تحديداً في الجزء الجنوبي الشرقي منه، ويتمّ الصعود إلى سطحه بواسطة ممرّات عريضة مبلطة بشكلٍ معين، ويوجد على سطح السور أبراج مراقبة صغيرة تطل على عكّا ككل مثل برج الحديد، وبرج كريم، وبرج سنجق وغيرها، أمّا خارجه فيوجد خندق بعرض كبير جداً وعمق أكبر، ويمتد سور آخر خارجي بعد الخندق، بحيث يكون هذان السورين متوازيين من الجهة الشرقية وحتى الغربية، بينما يقع الخندق بينهما، وكان يستخدم أثناء الحروب من خلال فتح مياه البحر حتى تملأه كلياً وبالتالي لا يستطيع الغزاة تجاوزه.تدّل الكتب التاريخية على أنّ السور تمّ بناؤه في العهد اليوناني أثناء فترة حكم الإسكندر المقدوني تحديداً، أي في الثلث الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد، ومرّ بمجموعة من الترميمات والإصلاحات المختلفة عبر المراحل التاريخية التالية، وتعتبر الترميمات الإسلامية هي الأفضل مقارنةً بالبقية؛ ليشكل أقوى حماية لعكّا على مرّ التاريخ منذ بنائه حتى يومنا هذا.
أهم المعالم الإسلامية والأثرية في عكا
متحف أسرى تحت الأرض

يُوجَد متحف أسرى تحت الأرض في قلعة عكّا الأثريّة التاريخيّة؛ حيث استخدمت القُوّات البريطانيّة القلعة كسجن للأسرى الفلسطينيّين خلال النصف الأوّل من القرن العشرين، وبعد انتهاء الانتداب البريطانيّ، حوَّلت الجهات المُختَصَّة السجن إلى متحف مفتوح أمام العامّة، علماً بأنّه يُمكن للزوّار، والسيّاح التجوُّل في مرافق المبنى الأثريّ، والاطِّلاع على مُقتنَيات المتحف، مثل التماثيل المعدنيّة التي تُجسِّد حياة السجناء قديماً.
سور عكّا
يُعتبَر سور عكا واحداً من أبرز المَعالِم الأثريّة التاريخيّة في مدينة عكّا الفلسطينيّة، وغالباً ما تشتهر به المدينة، وهو سور ضخم، ومرتفع بُنِي في عام 950م، وذلك بأمر من الخلافة الإسلاميّة الفاطميّة في القاهرة، وقد خضع السور عبر تاريخه للعديد من عمليّات الهدم، وإعادة الإعمار التي كان آخرها على يد العُثمانيّين في بداية القرن التاسع عشر الميلاديّ.
خان العمدان
يُعتبَر خان العمدان (بالإنجليزيّة: Khan Al Umdan) الخان الأجمل، والأشهر من بين الخانات الأربع القديمة الموجودة في مدينة عكّا الفلسطينيّة، وهو من المَعالِم الأثريّة التاريخيّة الإسلاميّة؛ فقد بُنِي على يد العُثمانيّين خلال القرن الثامن عشر الميلاديّ. وتجدر الإشارة إلى أنّه سُمِّي بخان العمدان؛ نسبة إلى الأعمدة، والركائز الضخمة التي كانت تُزيّن المبنى، والتي تمّ الاستيلاء عليها، علماً بأنّه يُمكن للزوّار، والسيّاح التجوُّل في مرافق، وغُرَف الخان، والاطِّلاع على جزء من تاريخ العُثمانيّين.
مسجد الجزّار
يُعتبَر مسجد الجزّار (بالإنجليزيّة: Al-Jazzar Mosque) واحداً من أبرز المَعالِم التاريخيّة الأثريّة الإسلاميّة في مدينة عكّا، والمسجد الأكبر في المُدن الفلسطينيّة عدا مدينة القدس، علماً بأنّ هذا المسجد القديم بُنِي على يد العُثمانيّين في عام 1781م، وهو يتميّز بعمارته الرائعة، وقُبّته الحجريّة ذات اللون الأخضر.
حمّام الباشا
حمّام الباشا (بالإنجليزيّة: Hammam Al Pasha) هو مَعلمٌ أثريّ تاريخيّ إسلاميّ، بُنِي على يد القائد العُثمانيّ الجزّار، وذلك في عام 1780م، وظلّ مُستخدَماً كحمّام حتى عام 1940م.
____________________________________________
● ● ●
منقول بتصرف عن :ومصادر أخرى
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2020, 10:39 PM   #5
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (1)

قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (1)
المساجد في فلسطين لا تقتصر على العبادة والتقرب إلى الله عز وجل فقط، فهي بالإضافة إلى الجانب الروحي والمعنوي والإيماني، تعد مخزونا تراثيا وتاريخيا يؤكد إسلامية وعروبة هذه الأرض التي بارك الله حول مسجدها، المسجد الأقصى.

في هذا البحث نتلمس قبسا من النور من مساجد فلسطين التاريخية التي تشكل معلما تراثيا وإرثا إنسانيا ومعمارا فنيا ساحرا، ولن نعرج في هذا البحث إلى مساجد القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل لأنها مساجد معروفة للجميع وتحتاج منا إلى بحث مستقل وموسع، وسنركز على المساجد التي لا يعرف عنها القارئ العربي خارج فلسطين الكثير ضمن معركة الذاكرة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية.
مسجد الشيخ علي بكاء:
يقع المسجد أو الزاوية في مدينة الخليل وسمي بهذا الاسم نسبة للشيخ علي البكاء، وهو أحد الشيوخ الصوفيين واستقر في المدينة حتى وفاته عام 1271.
وبنيت الزاوية على ثلاث مراحل في عهد المماليك، وأعيد تشييده في الثمانينات من القرن الماضي ببناء حديث ومسجد حديث أحيطت به غرف تحوي دارا للقرآن الكريم وأخرى للفقه ومكاتب للجنة زكاة الخليل وعيادة طبية، ويحتوي المسجد على مئذنة أثرية تاريخية تعود على الأغلب لعهد الأيوبيين.
والشيخ البكاء كان صاحب زاوية بمدينة الخليل، وكان مشهورا بالصلاح والعبادة وإطعام الزوار وأبناء السبيل، وكان الملك المنصور قلاوون يثنى عليه ويذكر أنه اجتمع به وهو أمير وأنه كاشفه في أشياء وقعت له.
ويروى أن سبب بكائه أنه صحب رجلا كانت له أحوال وكرامات، وأنه خرج معه من بغداد فانتهوا في ساعة واحدة إلى بلدة بينها وبين بغداد مسيرة سنة، فقال له ذلك الرجل: إني سأموت في الوقت الفلاني، فأشهدني في ذلك الوقت في البلد الفلاني.
قال: "فلما كان ذلك الوقت حضر عنده وهو في السياق، وقد استدار إلى جهة الشرق فحولته إلى القبلة فاستدار إلى الشرق فحولته أيضا ففتح عينيه وقال: لا تتعب فإني لا أموت إلا على هذه الجهة، وجعل يتكلم بكلام الرهبان حتى مات فحمله الشيخ علي وجاء به إلى دير هناك فوجد أهل الدير في حزن عظيم".
فقال لهم: ما شأنكم؟ فقالوا: كان عندنا شيخ كبير ابن مائة سنة، فلما كان اليوم مات على الإسلام، فقال لهم: خذوا هذا بدله وسلمونا صاحبنا، وسلموه إليه فوليه فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه مع المسلمين، وولوا هم ذلك الرجل فدفنوه في مقبرة النصارى.
وتوفي الشيخ علي البكا ودفن بزاويته المشهورة وهي بحارة منفصلة عن مدينة سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام من جهة الشمال.
الجامع الكبير:

مسجد أثري يعود للحقبة العثمانية في فلسطين، يقع وسط مدينة جنين شمال الضفة الغربية، ويعتبر أهم المعالم التاريخية في المدينة.
ويعد من أقدم التحف المعمارية العثمانية في البلاد، يشار إلى انه في المدينة مسجد أخر يشبهه يدعى المسجد الصغير، وهو مشابه في تصميمه جامع الجزار في عكا والجامع الكبير في الرملة.
بني المسجد في أواخر عهد السلطان العثماني سليمان القانوني في حوالي 1566، وقد بنته السيدة فاطمة خاتون بنت محمد الأشرف بن قانصوه الغوري، سلطان المماليك الذي انتصر عليه السلطان سليم الأول العثماني في معركة "مرج دابق" الشهيرة .
مرت السيدة فاطمة خاتون من بلدة جنين في رحلتها التاريخية من لبنان وسوريا مرورا بفلسطين، ولما وصلت بلدة جنين أعجبها موقعها، حيث البساتين العامرة، والمياه المتدفقة ومن حولها مرج بن عامر الشهير بتاريخه وخصوبة أراضيه، ورأت أن المكان يشكل نقطة مرور للمسافرين بين الشمال والجنوب من فلسطين إلى سوريا ولبنان، فقررت أن تنشئ مسجدا، هو المسجد الحالي ليكون منارة للعلم والإيمان، ومأوى لابن السبيل، ويجد فيه الفقير والمسكين طعامه ومأواه، فأنشأته على مدى عامين في مكان موقع مسجد إسلامي صغير بني غداة الفتح الإسلامي للمدينة .
تزيد مساحة الجامع المذكور حاليا عن ثلاثة دونمات وربع، أما مساحة أصل المسجد القديم القائم تحت قبة الجامع الكبيرة، والتي تشبه إلى حد كبير قبة مسجد الجزار، وقبة المسجد الكبير وهو ما يميز هذه القِباب بتاريخها العريق، وحضارتها الإسلامية، فتبلغ مساحته 150 وخمسون مترا مربعا.
الجامع الصلاحي الكبير:
[
يقع في حي القصبة وسط المدينة القديمة في نابلس ما بين الشارع الشمالي المؤدي إلى خان التجار القديم وشارع النصر قرب حارة العقبة وحارة القيسارية. وكانت تقوم في الموقع بازيليكا رومانية متهدمة، غير أن أصل البناء الحالي كنيسة صليبية شيدت عام 1167 ثم حولت إلى جامع عام 1187 وسمي تيمنا باسم صلاح الدين الأيوبي.
كان أصل الموقع بازيليكا رومانية متهدمة، غير بناء الكنيسة الأصلي الذي تم تحويله إلى مسجد، وتم بناء القبة والمحاريب، وأما المئذنة فهي تقع في وسط الواجهة الشمالية فوق المدخل بشكل ثماني، وعند الدخول إلى المسجد بعد صعود بعض الدرجات تطل علينا الساحة المكشوفة التي تتوسطها بركة ماء، وأما البوابة الرئيسية فهي تتألف من خمسة أقواس، وقد تزين القوس الخارجي بنقوش رومانية، وأعمدة البوابة رخامية مزخرفة بشكل مميز.
ووصف الجامع من قبل الرحالة ابن بطوطة عندما كان في زيارة لمدينة نابلس عام 1355، بقوله: "والمسجد الجامع في نهاية من الإتقان والحسن، وفي وسطه بركة ماء عذب".
شهد الجامع عدة تجديدات وإصلاحات وإضافات خلال العهد الأيوبي والمملوكي والعثماني والعهد الحديث وتهدم جزء كبير منه في زلزال 1927.
المسجد قائم حتى هذا اليوم بمساحة 1400 مترا مربعا، وأُجريت عليه عمليات ترميم في الفترة الأخيرة، وهو مسجد عامر بذكر الله وتقام فيه الصلوات الخمس.
المسجد الحنبلي:

أحد المساجد التاريخية في نابلس. يقع في حي القصبة وسط المدينة القديمة. بني في عهد السلطان العثماني سليمان بن عثمان عام 1309. كان يسمى الجامع الغربي، ومنذ القرن السابع عشر غلب عليه اسم الحنبلي نسبة إلى الحنابلة الذين تولوا الإمامة فيه.
ترجع أهميته لوجود خزانة فيها شعرات الرسول صلى الله عليه وسلم الثلاثة التي أحضرت من الأستانة، الجامع يستمد جزءا من مكانته في النفوس لوجود هذه الشعرات الطاهرة حيث كتب على منبره تجدد بناء هذا المسجد وتشرف بالشعرات المحمدية بأمر الخليفة السلطان محمد رشاد خان الخامس ومنذ ذلك الوقت جدد عدة مرات آخرها في عام 2011.
تحفظ هذه الشعرات خارج المسجد حاليا حيث سعت بعض الفئات إلى سرقة هذه الشعرات الطاهرة لكن تم نقلها إلى عهدة آل البيطار حيث هم من يتولى تاريخيا الحفاظ على هذه الشعرات.
وتعرض هذه الشعرات في كل ليلة قدر أو في ذكرى المولد النبوي في احتفال إسلامي بهيج في المسجد للتبرك بها. وهكذا، يراها المؤمنون ويتبركون بها، بينما يعلو المديح النبوي من فرق أتباع الطرق الصوفية في المدينة، من أبرزها فرقتا "النقشبندية" و"القادرية".
مطلع القرن الماضي، أراد السلطان العثماني محمد رشاد الخامس تكريم علماء نابلس، ومنهم مفتي الدولة العثمانية آنذاك الشيخ منيب هاشم، فبعث إليهم بثلاث من شعرات النبي محمد. فخرج أهالي نابلس وعلماؤها في موكب مهيب لاستلام الهدية، ومن بينهم الشيخ رشيد البيطار الذي عهدت إليه وإلى عائلته سدانة تلك الشعرات التي وضعت في زجاجة مفرغة من الهواء في خزانة داخل مسجد الحنبلي.
مر مسجد الحنبلي بمراحل تطوير عدة، وبعدما كان صغير الحجم، أصبحت مساحته اليوم تمتد على 1500 متر فتتسع لنحو 1500 والمسجد يقصده مرتادو السوق وزائرو المدينة من الخارج ويعد نبرا إعلاميا ومركزا لإحياء المناسبات الدينية.

_____________________
منقول بتصرف عن موقع: ألجزيرة نت
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2020, 02:31 PM   #6
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (2)

قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (2)
المساجد في فلسطين لا تقتصر على العبادة والتقرب إلى الله عز وجل فقط، فهي بالإضافة إلى الجانب الروحي والمعنوي والإيماني، تعد مخزونا تراثيا وتاريخيا يؤكد إسلامية وعروبة هذه الأرض التي بارك الله حول مسجدها، المسجد الأقصى.
في هذا البحث نتلمس قبسا من النور من مساجد فلسطين التاريخية التي تشكل معلما تراثيا وإرثا إنسانيا ومعمارا فنيا ساحرا، ولن نعرج في هذا البحث على مساجد القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل لأنها مساجد معروفة للجميع وتحتاج منا إلى بحث مستقل وموسع، وسنركز على المساجد التي لا يعرف عنها القارئ العربي خارج فلسطين الكثير ضمن معركة الذاكرة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية.
جامع الخضراء:
يقع في الزاوية الجنوبية الغربية من حارة الياسمينة في نابلس بالقرب من "عين العسل" في موقع أثري قديم تعود أصوله إلى العصر الحجري الحديث، وتم إشغاله في عهد الرومان ببناء بازيليكا.
وفي بداية الفتح الإسلامي للمدينة كان المكان مهدما وتم تشييد مسجد في هذا الموقع إلا أن الصليبيين أقاموا كنيسة لهم أثناء الاحتلال الصليبي ليقوم صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير المدينة بإزالتها، وقد أعيد بناؤه زمن السلطان سيف الدين قلاوون المملوكي سابع ملوك دولة المماليك التركية.
توجد في صحن الجامع بركة ماء، وتبلغ مساحة القسم المعد للصلاة فيه نحو 300 متر مربع، وله محراب جميل، وفي ركنه الجنوبي الغربي مكان منفصل يقال إنه المكان الذي حزن فيه النبي يعقوب بن إسحاق على ولده يوسف. ويعرف الجامع لذلك باسم "جامع حزن يعقوب".
وتبعد مئذنته مقدار ستين مترا من ناحية الشمال، وتشبه في نمطها المعماري مئذنة جامع الرملة حيث إنها مربعة الشكل على غرار المآذن المغربية.
وقد زاره كثير من الرحالة الأجانب والمسلمين حيث وصفوه بأنه ذو مساحة كبيرة جدا ومحاط بالبساتين والأشجار الكثيفة ولهذا سمي بالخضراء لاستمرار اخضرار المنطقة حوله، ومما يؤسف له أنه تم تدمير الجدار الغربي من بيت الصلاة، وكذلك المدخل وغرف تحفيظ القرآن وذلك باستخدام الجرافات العسكرية الإسرائيلية.
جامع النبي يحيى:
مسجد عتيق في بلدة سبسطية الفلسطينية وعلى ربوة تكسوها أشجار الزيتون واللوزيات تقبع قرية سبسطية.
وسبسطية هي بلدة فلسطينية تقع في محافظة نابلس وتعتبر المدينة ذات تاريخ عريق وحضارة زاهرة امتدت لأكثر من 3000 عام، تخللها العديد من الأحداث والوقائع التاريخية الهامة لفلسطين وللمنطقة بشكل عام وأطلق عليها المؤرخون لقب عاصمة الرومان في فلسطين.
جامع النصر:
هو أحد المساجد التاريخية في مدينة نابلس في منطقة باب الساحة في وسط المدينة القديمة في نابلس.
كان يحوي سابقا في موقع المسجد كنيسة بيزنطية. وخلال الحكم الصليبي لنابلس، أقام فرسان المعبد كنيسة دائرية ذات قبة حمراء. وبعد تحرير نابلس عام 1187 على يد صلاح الدين الأيوبي، قام المماليك بتحويل الكنيسة الصليبية إلى مسجد. ودمر هذا المسجد نتيجة زلزال عام 1927، وأعيد بناؤه عام 1935، وتوجد في الطابق الأرضي للمسجد قبور تاريخية.
وتتضمن معالم البلدة عددا من المواقع الأثرية؛ منها ساحة البيادر "البازليكا الرومانية"، "معبد أغسطس"، و"كنيسة الراس" التي قطع فيها رأس يوحنا المعمدان (يحيى عليه السلام) والتي يعود بناؤها للفترة البيزنطية.
وتعتبر البلدة أكبر موقع أثري في فلسطين، ولها مكانة دينية خاصة؛ إذ يشدّد مختصون بعلم الآثار على أنه بالرغم من ادعاء الاحتلال تواجد جذوره في هذه القرية منذ ثلاثة آلاف عام، إلا أن الكنعانيين كانوا قبل هذا التاريخ وأقاموا فيها حضارتهم قبل أربعة آلاف عام، لتتعاقب بعد ذلك الحضارات المختلفة، آخرها الرومان والعثمانيون، الذين ما زالت آثارهم شاهدة على هذا التاريخ حتى اليوم.

مسجد محمد الفاتح:
هو مسجد يقع في منطقة صوفين في مدينة قلقيلية في فلسطين وهو مسجد مصمم على الطريقة العثمانية القديمة، ولذلك سمي بهذا الاسم، ويعد هذا المسجد الأول من نوعه في محافظات الضفة الغربية من حيث تصميمه البنائي.
وبما أنه سمي باسم السلطان الفاتح، فقد وضع على جداريته الخارجية الحديث النبوي الشريف الذي يبشر بفتح السلطان الفاتح القسطنطينية والذي يقول "لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش". ويتكون المسجد من طابقين تعلوهما مئذنتان وقبة ذهبية.
وقد أعطى المسجد مدخل المدينة جمالا ورونقا إضافيا، ورمزا إلى الحضارة الإسلامية التي شهدتها فلسطين، وأصبح المسجد أشبه بالمزار.
وقد صمم منبر المسجد في هيئته ليشبه الخوذة التي كان يلبسها السلطان محمد الفاتح. ويتكون المسجد من قاعة الصلاة الرئيسية، يعلوها قبة صفراء أكثر شبها بقبة الصخرة المشرفة.
وقد صمم المسجد بالطراز السلطاني العثماني، ثماني الأضلاع ليكون الضلع الجنوبي باتجاه القبلة تماما، والباب الرئيسي للمسجد من الجهة الشرقية. وأضيف جزء فيه بطابق ثان (سدة) للصلاة من الجهة الشمالية. حيث تبلغ مساحة البناء للمسجد دون المرفقات له مثل المتوضأ والحمامات حوالي 654 مترا مربعا، أما المساحة الكلية فهي 1000 متر مريع.
وقد أرفق المسجد بمتوضأ وحمامات من الجهة الشمالية تحت قبة صغيرة تحاكي قبة المسجد بالحسن والجمال وروعة المنظر، ويربطها بالمسجد رواق مصمم بالطراز التركي الشامي القديم.
ولمسجد السلطان محمد الفاتح مئذنتان من الجهة القبلية تحتضنان القبة الصفراء حيث ترتفع كل مئذنة أكثر من 55 مترا عن أرض المسجد، 43 مترا من الحجر الأبيض، يتخللها صحن أو شرفة من الحجر المقوس، ويعلو كل مئذنة قبة أسطوانية تشع منها الأنوار، يقارب ارتفاعها 15 مترا ليصبح ارتفاع كل مئذنة أكثر من 55 مترا.
مسجد بلال بن رباح:
يطلق عليه أيضا "قبة راحيل" أو "قبر راحيل" وهو بناء ديني مملوكي/ عثماني يقع على الطريق الواصل بين القدس والخليل بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم في فلسطين.
وتقول روايات يتداولها السكان إن الصحابي الجليل بلال بن رباح أذن للصلاة في هذا المكان عندما مر به برفقة الخليفة عمر بن الخطاب في زيارته لمدينة القدس.
وفي أيام حكم العثمانيين للمنطقة شيد محمد باشا عام 1560 أربعة جدران جانبية للمكان، واستعاض عن هرم مبني من 12 حجرا بـ"قبة" أخذ المكان تسميته منها.
وفي القرن التاسع عشر أضاف موسى مونتيفيوري، وهو ثري يهودي بريطاني، غرفتين إلى دهليز القبة، فصار مظهر القبر على الوضع الذي ما زال عليه.
ويؤمن معتنقو الديانات السماوية بأن النبي يعقوب عليه السلام قد مر في القرن السابع عشر قبل الميلاد بطريق الخليل عندما ماتت زوجته راحيل عند مدخل بيت لحم، فقرر دفنها وبناء قبر هرمي من 12 حجرا. وقد تحول القبر بعد الفتح الإسلامي لفلسطين في القرن السابع للميلاد إلى مصلى إسلامي يعتقد أن بلال بن رباح أذّن فيه. وقد شهد المكان تغييرات في العصر المملوكي والعثماني حتى القرن التاسع عشر، حيث تمت إضافة بعض الجدران وغرفتين إلى المبنى الأصلي.
وسيطر الاحتلال الإسرائيلي على المكان عقب احتلالها لفلسطين بعد حرب 1967، ورغم أنها لم تحدث تغييرات كبيرة فيه فإن الفلسطينيين لا يمكنهم الوصول إلى المسجد، وأغلبية زوار المكان هم من اليهود، حيث أحاطت القبة بأسوار بعد إنشاء جدار الفصل. ويفصل الجدار المنطقة الشمالية من بيت لحم عن قبة راحيل التي ترتبط بطريق مع مستوطنة غيلو القريبة.
_____________________
منقول بتصرف عن موقع: ألجزيرة نت
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2020, 03:19 PM   #7
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (3)

قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (3)

مسجد عمر بن الخطاب هو المسجد الأقدم في بيت لحم في الضفة الغربية (إنترنت)
المساجد في فلسطين لا تقتصر على العبادة والتقرب إلى الله عز وجل فقط، فهي بالإضافة إلى الجانب الروحي والمعنوي والإيماني، تعد مخزونا تراثيا وتاريخيا يؤكد إسلامية وعروبة هذه الأرض التي بارك الله حول مسجدها، المسجد الأقصى.
في هذا البحث نتلمس قبسا من النور من مساجد فلسطين التاريخية التي تشكل معلما تراثيا وإرثا إنسانيا ومعمارا فنيا ساحرا، ولن نعرج في هذا البحث إلى مساجد القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل؛ لأنها مساجد معروفة للجميع وتحتاج منا إلى بحث مستقل وموسع، وسنركز على المساجد التي لا يعرف عنها القارئ العربي خارج فلسطين الكثير، ضمن معركة الذاكرة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية.
مسجد عمر بن الخطاب
هو المسجد الأقدم في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، ويقع في ميدان المهد قرب كنيسة المهد في المدينة.
وقد خصص هذا المسجد لذكرى الخليفة عمر بن الخطاب الذي زار مدينة بيت لحم، بعد أن كان قد أصدر مرسوما تعهد السلامة لجميع المسيحيين ورجال الدين واحترام مقدساتهم. ولم يتم إجراء أي تحسين أو تحديث في العهد العثماني وفيما بعد، إلا في عام 1955 من قبل الحكومة الأردنية، حيث جدد مسجد عمر بالكامل. ومن الممارسات المتعارف عليها عند المسلمين والمسيحيين في بيت لحم تقديم زيت الزيتون لإضاءة المسجد، وهو ما يمثل دليلا على التعايش بين المسيحيين والمسلمين في المدينة.
والأرض التي بني عليها المسجد تبرعت بها الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية.
مسجد الأيبكي:
أو مسجد الشيخ عبد الله الأيبكي، هو مسجد تاريخي يقع في حي التفاح في مدينة غزة. أُنجز بناؤه أواخر القرن الثالث عشر للميلاد، وسمي باسم الزعيم الديني المسلم عبد الله الأيبكي المملوكي، الذي كان مقربا من عز الدين أيبك أول سلطان مملوكي في مصر. ودفن ابن الشيخ عبد الله الشيخ إياد في حي الدرج في مدينة غزة، وابنه الآخر أحمد، دفن في مكان يطلق عليه اليوم مزار الشيخ آيباك.
وهو عامر حتى اليوم وتقام فيه الصلاة ومدفون بجانبه الشيخ عبد الله الأيبكي من مماليك عز الدين أيبك المشهور وهو من رجال القرن السابع، لكن يد التغيير امتدت للجامع وأعادت بناءه قبل عدة سنوات بشكل كلي على الطريقة الحديثة.
المسجد العمري:
يعدّ المسجد العمري أقدم وأعرق مسجد في مدينة غزة، ويقع وسط غزة القديمة بالقرب من السوق القديم، وتبلغ مساحته 4100 متر مربع، ومساحة فنائه 1190مترا مربعا، يحمل 38 عامودا من الرخام بنيانه متين وجميل، يعكس في جماله وروعته الفن المعماري القديم في المدينة.
وورد في الموسوعة الفلسطينية عن سبب تسميته بالجامع العمري: “سمي بالجامع العمري نسبة إلى الخليفة عمر رضي الله عنه، صاحب الفتوحات، وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة”.
وحسب الموسوعة، فقد عُمّر هذا الجامع من قبل الملوك والوزراء والمصلحين كما تشهد بذلك الكتابات المنقوشة على أبوابه وجدرانه.
وقد وصفه الرحالة ابن بطوطة بـ”المسجد الجميل” في القرن العاشر الميلادي. وفي عام 1033 ضرب زلزال المنطقة فأدى إلى سقوط مئذنة الجامع العمري الكبير.
وفي عام 1149، حول الصليبيون مكان المسجد كاتدرائية مكرسة ليوحنا المعمدان، ولكن الأيوبيين دمروا معظمها عام 1187، ثم أعاد المماليك بناء المسجد في وقت مبكر من القرن الثالث عشر الميلادي، ولكن المغول قاموا بتدميره في عام 1260، وسرعان ما استعاده المسلمون، ودمر مرة أخرى بعد وقوع زلزال ضرب المنطقة في نهاية القرن الثالث عشر.
وفي القرن السادس عشر، أعاد العثمانيون بناء المسجد العمري الكبير، وذلك بعد حوالي 300 عاما من وقوع الزلزال.
وقد أصاب الجامع خراب كبير في الحرب العالمية الأولى؛ فتهدم القسم الأعظم منه وسقطت مئذنته، فقام المجلس الإسلامي الأعلى بعمارة الجامع عام 1926 فجدده تجديدا شاملا، وأعاد بناءه بشكل فاق شكله السابق.
ويمتاز المسجد العمري بمكتبة مهمة احتوت على العديد من المخطوطات في مختلف العلوم والفنون. ولا يزال الجامع العمري نشطا حتى اليوم، يؤمه المسلمون لأداء صلاة الجمعة والصلوات الأخرى.
مسجد علي بن مروان:
أحد مساجد قطاع غزة، يقع بمدينة غزة في حي الشجاعية عند الطرف الشمالي الشرقي على شارع صلاح الدين، ويحتل مساحة تقدر بنحو 320 مترا مربعا، يحد المسجد من الجهة الشرقية شارع صلاح الدين، ومن الجهة الجنوبية والغربية مقبرة حيث تقع الغرفة التي تحوي قبر الشيخ علي بن مروان.
قال إن منشئه هو الشيخ علي بن مروان الذي قدم من المغرب وعاش بمدينة غزة وتوفي بها عام 1215، كما جاء على ضريحه الموجود داخل غرفة كبيرة عليها قبة مرتفعة موجودة خلف الجامع، وللغرب منه نقش على شاهد قبره ما يلي: “هذا قبر الشيخ علي… قدس الله روحه ونور ضريحه توفي يوم الاثنين السابع من شهر ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبعماية” ولكن يبدو أن الجامع قد تم بناؤه قبل هذا التاريخ، كما جاء ذلك على بلاطة بنيت أعلى واجهة مدخل المنبر، جاء عليها في سطرين نظمت على هيئة شعر كالتالي: وهو إنشاء حاجب وأمير .. صاحب الجود والوفاء والجاه فهو سمي سفر دام عزا .. يد الكل دم في الأفواه.
وبما هو معروف، أن الأمير سفر الحاجب كان موجودا بمدينة غزة، فإن لم تكن هذه البلاطة منقولة فهذا يعني أن الأمير قام ببناء المنبر الجامع الذي من المفروض أن يكون قائما قبل هذا التاريخ أيضا، ثم أقام فيه بعد ذلك الشيخ علي بن مروان ودفن به.
جامع ابن عثمان:
يقع في حي الشجاعية في مدينة غزة جنوب فلسطين، ويعدّ هذا الجامع أحد أكبر المساجد الأثرية ونموذجا رائعا للعمارة المملوكية بعناصرها المعمارية والزخرفية.
ويعد ثاني أكبر مسجد في مدينة غزة، بعد مسجد العمري. وسمي المسجد نسبة إلى شهاب الدين بن عثمان، وهو عالم في الدين عاش في قطاع غزة وقدم أصلا من مدينة نابلس. يعود أقدم بناء في المسجد لعام 1400، وفقا للنقش الموجود على المدخل الجنوبي. يقع قبر الأمير يلخيجا، الذي توفي عام 1446، في الممر الغربي من المسجد، حيث كان حاكما لغزة في تلك الفترة وتم تعيينه من خلال السلطان المملوكي برقوق السلطان الأول للمماليك.
أما البناء الحالي، فقد تم بناؤه ليحاكي المسجد العمري بنمطه المعماري، ويحتوي على فناء واسع في الوسط، ويحيط به أربعة أروقة، وكما يوجد أمام المسجد مدخلان بأقواس مدببة، وتم وضع المئذنة في إطار مربع بينها. ويعد هذا الطراز المعماري نموذجا للطراز المعماري المملوكي.
وتمتاز القبة بزخارف هندسية ونباتات جميلة، ونقش يسجل تاريخ بنائه ويظهر النقش أيضا اسم الشخص الذي بنى المسجد، ألا وهو علم الدين سنجار رئيس الإدارة المحلية لمدينة غزة في ذلك الوقت. وتتكون منصة المسجد من الرخام وتم تزيينها بزخارف عربية تقليدية وقبة صغيرة فوق مقعد الخطيب.

__________________________________________________ _
منقول بتصرف عن موقع: عرب الآن

● ● ●

ذذ
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2020, 04:23 PM   #8
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (4)

قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (4)

المساجد في فلسطين لا تقتصر على العبادة والتقرب إلى الله عز وجل فقط، فهي بالإضافة إلى الجانب الروحي والمعنوي والإيماني، تعد مخزونا تراثيا وتاريخيا يؤكد إسلامية وعروبة هذه الأرض التي بارك الله حول مسجدها، المسجد الأقصى.
في هذا البحث نتلمس قبسا من النور من مساجد فلسطين التاريخية التي تشكل معلما تراثيا وإرثا إنسانيا ومعمارا فنيا ساحرا، ولن نعرج في هذا البحث إلى مساجد القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل لأنها مساجد معروفة للجميع وتحتاج منا إلى بحث مستقل وموسع، وسنركز على المساجد التي لا يعرف عنها القارئ العربي خارج فلسطين الكثير ضمن معركة الذاكرة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية.
مسجد المحكمة:
يقع في حي الشجاعية، في شارع بغداد بالقرب من برج الكمال، ولقد أنشئ هذا المسجد في القرن التاسع، وكان هذا الجامع مدرسة ثم محكمة للقضاء، والمدرسة أسسها الأمير بردبك الدودار أيام الملك الأشرف أبو النصر إينال، ويتميز المسجد بأنشطته العديدة والمميزة.
ويتميز المسجد بموقعه على شارع بغداد وفي مقدمة حي الشجاعية، كما أنه يتميز بأنشطته النوعية مثل الرحلات والمسابقات والندوات وتقديم المساعدات وغيرها.
عرف باسم "مدرسة الأمير بردبك الداودار" خلال العصر المملوكي وخلال العصر العثماني استخدم محكمة شرعية، لذا فقد أطلق عليه اسم "جامع المحكمة" والنقش التأسيسي الموجود على مدخل البناية يوضح أن المبنى كان عبارة عن مدرسة وظفت كمسجد.
وقد بنيت المدرسة عام 1455 ويقع مدخلها عند الحائط الشمالي للمبني، أما المئذنة فيبلغ ارتفاعها حوالي 19 مترا، وتقع في الزاوية الشمالية الغربية للمبنى، وهي مزينة بزخارف مملوكية، نباتية وهندسية، محفورة في الحجر الرملي الصلب.
وتبلغ مساحة المدرسة حوالي 546 مترا مربعا، ويشبه مخططها مخططات الكثير من المدارس الأيوبية والمملوكية، وتتكون من ساحة مكشوفة في وسط المبنى محاطة بغرف المعلمين والطلاب ومرافق أخرى، مثل أماكن الاغتسال والوضوء .
وحول البناء زمن الاحتلال البريطاني إلى مدرسة حكومية للبنين سميت باسم "مدرسة الشجاعية الأميرية"، وفي الوقت الحاضر أضيف إليه مبني إسمنتي حديث في الجهة الغربية وهو ملاصق لبيت الصلاة القديم، وما زالت المدرسة تستخدم مسجدا عرف باسم "جامع المحكمة".
مسجد السيد هاشم
يعتبر من أقدم مساجد غزة، وأتقنها بناء، ويقع في حي الدرج في المنطقة الشمالية لمدينة غزة القديمة، ويبعد عن المسجد العمري مسافة كيلومتر واحد تقريبا، وورد في الموسوعة الفلسطينية أنه من الراجح أن المماليك هم أول من أنشأه، وقد جدده السلطان عبد المجيد العثماني عام 1830. وتشير المراجع التاريخية إلى أن مدرسة كانت موجودة في المسجد أنشأها المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في فلسطين من مال الوقف، وقد أصابت الجامع قنبلة أثناء الحرب العالمية الأولى فخربته، لكن المجلس الإسلامي الأعلى عمره وأرجعه إلى أحسن مما كان عليه.
ويكتسب مسجد السيد هاشم الذي يتوسط مدينة غزة ويقع في حي الدرج، طابعا تاريخيا كون قبر هاشم بن عبد مناف جد الرسول صلى الله عليه وسلم موجودا في إحدى غرفه الجانبية، ورغم أن كثيرا من الروايات التاريخية تؤكد دفن جد الرسول في موقع القبر تماما، إلا أن روايات أخرى تشكك في دقة موقع القبر.
وتذكر إحدى أشهر الروايات التاريخية أن السيد هاشم بن عبد مناف دفن في مغارة إلى جانب سور مدينة غزة القديمة، حيث كان تاجرا يزور غزة بشكل دائم وخلال رحلته الأخيرة توفي ودفن في تلك المغارة.
وفي أوائل القرن الثاني عشر الميلادي، أزيلت المغارة وأحيط القبر بجدران تعلوها رقبة ثمانية الشكل مسقوفة بقبة كبيرة.
وفي عام 1855 قدم مفتي المذهب الحنفي في قطاع غزة أحمد بن محي الدين الحسيني طلبا للسلطان العثماني عبد المجيد الأول بإنشاء مسجد قرب قبر السيد هاشم، فاستجاب السلطان العثماني للطلب وبنى بيتا للصلاة.
وتبلغ مساحة المسجد 2400 متر مربع جزء صغير منها مبني عليه بيت الصلاة، وباقي المساحة عبارة عن ساحة رخامية وأروقة تحيط بالساحة من الشمال والجنوب والغرب، وتمتد على طول الأروقة أعمدة رخامية على الطراز الكورنثي، ويزين تاج العمود زخرفة محفورة من أوراق نبات الأكانتس والخرشوف.
مسجد النصر
بني في العصر الأيوبي، يعتبر من أهم المعالم التاريخية الإسلامية في مدينة غزة. ففي 637 هـ وقعت معركة بين الفرنجة والمسلمين في بيت حانون، انهزم فيها الفرنجة كما تذكر البلاطة المثبتة فوق المسجد وقد بني خصيصا لذكرى هذه الموقعة.
يقع المسجد في بيت حانون، ولم يبق من آثار المسجد على ما يدل على أنه أثري إلا بناءه من الداخل من حيث القيم المعمارية الإسلامية والبلاطة الأثرية المتبقية.
والباحث في تاريخ بناء مسجد النصر يجد أنه بني في قرية بيت حانون قبل أن تصبح مدينة، وهو ثاني مسجد في قطاع غزة بعد المسجد العمري، لذلك فإنه يعتبر معلما تاريخيا سياحيا كان السياح يتوافدون إليه وخاصة "السياح اليهود" عندما كان القطاع محتلا وتم ترميم المسجد عدة مرات للمحافظة عليه وعلى أصله التاريخي ومكانته الدينية.
وقبل أن يهدم الاحتلال مسجد النصر ويعاد ترميمه من جديد، فقد كان عبارة عن حجرتين مبنيتين من الحجارة المسماة "قناني الفخار" وهي عبارة عن مثلثات كروية الشكل، كما أن اللوحة التأسيسية نقش عليها بالخط النسخ الأيوبي ويتميز بسقفه الجميل ويتوسطها قبة ضحلة.
ورغم تغير ملامح المسجد الأصلية، إلا أنه ما زال يحتفظ بمكانته وبنائه على الطراز الحديث لعدة أسباب منها: أن سبب بنائه هو الاعتزاز بالنصر الذي حققه المسلمون بهزيمتهم للصليبيين، والأرض التي أنشئ عليها هي أرض ساحة المعركة، وأخيرا لأن عددا من الشهداء المسلمين دفنوا في نفس المكان.
المسجد العمري (المسجد القديم):
يعتبر المسجد العمري أو المشهور باسم المسجد القديم، أول مساجد قلقيلية الفلسطينية وأقدمها، وهو عبارة عن إيوانين أو "عقدين" كبيرين كانا يؤلفان القسم الجنوبي الشرقي للمسجد الحالي، ولم يعرف تاريخ بنائهما، وهما من أطلال العمران القديم لقلقيلية، الذي استمر حتى عام 900ھ. فقام الشيخ حسن صبري إمام القرية بتوسيع المسجد، وصرف على بناء ثلاثة أيونات أخرى في القسم الجنوبي من المسجد، وقد بنيت عام 1847.
ونقش تاريخ البناء عام 1846 على حجر وضع في جدار المسجد، وهو بخط الشيخ حسن صبري، وكتب عليه الأبيات الشعرية:
هـذا إيـوان أسســـت بنيـانـــه على التقى وجامع الخيرات

طوبى لمن أضحى إليه معمرا بعبــادة في سائـر الأوقـات
قـد قلت في التاريـخ تم بنــاؤه إنـمـــــا الأعمـال بالـنيـات
من الجدير بالذكر أن المسجد العمري القديم هو أكبر هذه المساجد جميعا حيث تقدر مساحته بنحو 2900 متر مربع وقد تم بناء المسجد وتوسعته على عدة مراحل، ويلاحظ ذلك من أسطحه غير المتساوية، فنرى سطح القسم الغربي يهبط قليلا عن سطح القسم الشرقي الجنوبي. كما أن جزأه الشمالي الشرقي يضم العديد من الإيونات.

__________________________________________________ _
منقول بتصرف عن موقع: عرب الآن

● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2020, 04:45 PM   #9
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (5)

قبس من نور أقدم مساجد فلسطين (5)

المساجد في فلسطين لا تقتصر على العبادة والتقرب إلى الله عز وجل فقط، فهي بالإضافة إلى الجانب الروحي والمعنوي والإيماني، تعد مخزونا تراثيا وتاريخيا يؤكد إسلامية وعروبة هذه الأرض التي بارك الله حول مسجدها، المسجد الأقصى.
في هذا البحث نتلمس قبسا من النور من مساجد فلسطين التاريخية التي تشكل معلما تراثيا وإرثا إنسانيا ومعمارا فنيا ساحرا، ولن نعرج في هذا البحث إلى مساجد القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل لأنها مساجد معروفة للجميع وتحتاج منا إلى بحث مستقل وموسع، وسنركز على المساجد التي لا يعرف عنها القارئ العربي خارج فلسطين الكثير ضمن معركة الذاكرة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية.
مسجد الجزار
يعتبر جامع الجزار أهم مساجد عكا على الساحل الفلسطيني لضخامته وعلو قبته الخضراء وجمالها، وفيه تقام خطبة الجمعة المركزية في المدينة، وقد بني في القرن الثامن عشر على يد حاكمها في الحقبة العثمانية المتأخرة، أحمد باشا الجزار الذي يدلل لقبه على شدة بأسه.
ويأخذ المسجد المبني على الطراز العثماني وفي ساحته ضريح بانيه، شكلا مستطيلا جلبت حجارته من خرائب قيسارية وعتليت في فلسطين، حيث إن الغرف المحيطة بالمسجد استخدمت مأوى لطلاب العلم ممن درسوا في مدرسة الأحمدية حتى عام 1948.
يقصد المسجد العديد من السياح ليتمتعوا بجماله وعظمته، ونوعية الكتابة الفاخرة لمختلف الآيات القرآنية التي تحيط بالقسم العلوي من الجدران، هو من أجمل المساجد وثاني أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى في القدس.
وسمي مسجد الجزار بهذا الاسم نسبة إلى أحمد باشا الذي ولد في البوسنة، واشتهر بالجزار بسبب وحشيته وقسوته في التعامل مع أعدائه، وفي عام 1776 عين واليا على عكا، وشيد المسجد في أواخر القرن الثامن عشر عام 1781، على أنقاض جامع "يوم الجمعة" وكنيسة "الصليب المقدس". وبالقرب من المسجد يوجد ضريح ومقبرة صغيرة تحتوي على قبر أحمد باشا الجزار وابنه بالتبني، وخليفته سليمان باشا عادل وأقاربه.
واشتهر الجزار باشا بالدفاع عن عكا ضد قائد الحملة الفرنسية نابليون بونابرت أثناء حصار عكا عام 1799 حيث حاول الجيش الفرنسي غزو فلسطين وسوريا بعد الاستيلاء على مصر وهزيمة العثمانيين، ونجح الجيش الفرنسي في الاستيلاء على المدن التي دخلها، لكنه ظل غير قادر على اختراق تحصينات عكا. وبعد عدة أشهر من الهجمات المتكررة فشل نابليون في دخول المدينة. وفي عام 1801 اضطر نابليون إلى الانسحاب من مصر والشرق.
والمسجد مثال ممتاز للهندسة المعمارية العثمانية، والذي تضمن كلا من الأساليب البيزنطية والفارسية، وبعض معالمه الجميلة تشمل القبة الخضراء ومئذنة. ويوجد السبيل الأخضر الذي يغطي القبة ويكسوها لونا مميزا، وبالقرب من المسجد هناك بئر ماء، وباحة كبيرة تعج بالأشجار والنخيل.
الجامع الأبيض:
يعد الجامع الأبيض من أشهر جوامع فلسطين، وقد أقامه سليمان بن عبد الملك، عندما كان واليا على مدينة الرملة وسط فلسطين ثم أتمه أثناء خلافته، وبالتالي فقد وصفه عدد من المؤرخين بأنه يقع وسط الرملة، وأنه كان من عجائب الدنيا في الهيئة والعلو.
وعقب الانتهاء من بنائه في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز عام 720 بعد فتح فلسطين وبلاد الشام كلها، وبعدما أصبحت الرملة أحد المراكز المهمة للجيوش المسلمة الفاتحة والمتجهة إلى مصر، أعيد بناء المسجد مرة أخرى في عهد المماليك. لم يبق اليوم من المسجد سوى المئذنة الكبيرة، لذا فإنها تطلق عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلية اسم "البرج الأبيض" بدل "المسجد الأبيض". يشار إلى أن المسلمين كانت لهم مناسبة دينية منذ مئات السنين في هذا المسجد كانوا يطلقون عليها "موسم النبي صالح"، والذي يعتقدون بوجود مقامه في الجزء الشمالي من المسجد.
جدده صلاح الدين الأيوبي عندما استرد الرملة، وعندما افتتح الظاهر بيبرس يافا عمر القبة والباب التابعين للمحراب، وعمر المنارة القديمة التي زالت، ثم بنى له الناصر محمد بن قلاوون منارة عظيمة.
في عام 1034 دمر المسجد بعد زلزال شديد وقع في بلدة فلسطين القديمة، وأصبح الجامع الأبيض كومة من الأنقاض. وفي عام 1047 أعيد بناء المسجد. وفي عهد الدولة الأيوبية أضيف إلى المسجد سور غربي. وفي عام 1267 بدأت المرحلة الثالثة لترميم المسجد بعد انتهاء الاحتلال الصليبي للقدس، بناء على أوامر السلطان المملوكي الظاهر بيبرس، وشيدت مئذنة، لكنها هدمت بعد زلزال كبير، وهو ما جعل السلطان محمد الناصر بن قلاوون يأمر بتجديد المئذنة. وأخر ترميمات الجامع وقعت في زمن السلطان العثماني محمد رشاد.
جامع حسن بك
ويلفظ أيضا مسجد حسن بيه. وهو مسجد أثري يعود إلى عهد الدولة العثمانية في فلسطين، ويقع في شمال مدينة يافا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، بحي المنشية تحديدا. وهو يعتبر الأثر المعماري الإسلامي والعربي الوحيد في الحي، بعد أن قام الاحتلال الإسرائيلي بهدم الحي بأكمله. وأسس وبني في عام 1916 وسمي نسبة إلى حاكم يافا العثماني حسن بيك.
بني بنمط معماري فريد، حيث استخدم الحجر الجيري الأبيض بدل الحجر الأصفر المتعرف عليه في المنطقة منذ القدم عام 1916 على الطراز العثماني الفريد. وهو ذو قبة واحدة ومنارة واحدة أيضا. وتشكل منارته الأسطوانية المضلعة تضادا مع قاعة المصلين المربعة.
ويقع المسجد بارتفاعه الشاهق على ساحل البحر الأبيض المتوسط على الطريق السريع المؤدي إلى يافا، ويعد المسجد الأثر العربي والإسلامي المتبقي في المدينة، بعد أن قام الاحتلال الإسرائيلي بهدم الحي القديم بأكمله بعد نكبة عام 1948، وحاول الاحتلال هدم المسجد مرات عديدة بحجة تطوير المدينة.
وظل مسجد حسن بك بعد النكبة مهجورا ومهملا لسنوات عديدة، وكان يدخله المتشردون والمدمنون من الإسرائيليين لتعاطي المخدرات، وفي عام 1979، أعلن فجأة من قبل الدولة العبرية عن مشروع للتطوير العقاري في يافا، وكان مخططًا هدم المسجد وتحويله إلى مركز للتسوق، ولكن المشروع أثار عاصفة من الاحتجاجات من جانب العرب في الداخل الفلسطيني، المدعومة من جماعات السلام وحقوق الإنسان، وكانت النتيجة أنه تم إلغاء مشروع التطوير وعاد المسجد تحت إدارة المسلمين في يافا التي أعادت فتحه للصلاة عام 1988.
بعد النكبة تعرض المسجد إلى اعتداءات ومحاولات رسمية أيضا لهدمه بحجة التطوير، كان أخطرها في العام 1981، بيد أن هبة فلسطينيي يافا أنقذته من يد التخريب والتدمير وقد تم ترميم ما تصدع من أجزائه بفضل أهالي المدينة وعموم فلسطينيي 1948.
__________________________________________________ _
منقول بتصرف عن موقع: عرب 21

● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2020, 06:21 PM   #10
حاتم الشرباتي
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية حاتم الشرباتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 15,941
افتراضي آثار طبريا تكشف عصرها الذهبي

آثار طبريا تكشف عصرها الذهبي
طبريا شهدت ازدهارا استثنائيا في العهد العباسي (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا
كشفت تنقيبات أثرية عن آثار وموجودات من العصور الإسلامية في مدينة طبريا داخل أراضي 48 اعتبرت هامة لفهم تاريخ المدينة الفلسطينية خاصة في عصرها الذهبي بالعهدين العباسي والفاطمي.
جاء ذلك بعد أن بدأت سلطة الآثار الإسرائيلية بعملية الحفر في طبريا الصيف الماضي بهدف التطوير السياحي وبحثا عن آثار رومانية، بيزنطية ويهودية.
وأسست طبريا على يد الحاكم الروماني هيرودوس آنتيباس في العام 19 بعد الميلاد وسميت "طيباريوس" إكراما للإمبراطور الروماني طيباريوس.
وبنيت المدينة على الطراز المعماري الروماني في المنطقة الممتدة بمحاذاة الساحل الغربي للبحيرة على بعد عشرين كلم إلى الجنوب من مصب نهر الأردن في البحيرة، وكان يشطرها "شارع العمدان" الذي انتهى ببوابتين في الشمال والجنوب شكلتا مدخلين لها ما زالت آثارهما قائمة.
الرشيد والمأمون
وكشفت الحفريات أحياء سكنية من الفترات الإسلامية: الفاطمية والعباسية في المنطقة الجبلية جنوب طبريا التي فتحها العرب المسلمون عام 13 للهجرة (634 م) بقيادة شرحبيل بن حسنة، وقد بنيت على أسس أثرية بيزنطية.
وقال الباحث الأثري وليد أطرش إن العباسيين أعادوا بناء مدينة طبريا بعد أن تهدمت جراء هزة أرضية مدمرة وقعت في الثامن عشر من يناير/كانون الثاني عام 749 ميلادي.
وأوضح أن طبريا في العصر الإسلامي شكلت عاصمة جند الأردن وشهدت ازدهارا استثنائيا في العهد العباسي من الناحيتين الكمية والكيفية لكنها بلغت أوجهها في الفترة الفاطمية.
وأكد أطرش للجزيرة نت أهمية الموجودات الأثرية لتبيان مكانة طبريا في الفترة الإسلامية كونها عاصمة جند الأردن شكلت مركزا تجاريا ثقافيا وسياسيا للمنطقة.
وأضاف أن الحفريات "تكشف عن بناء أحياء على مستوى عال من التخطيط المدني في طبريا التي يقدر عدد سكانها بنهاية العصر الفاطمي بنحو ثلاثين ألف إنسان".
واستذكر أطرش أن الخليفة العباسي هارون الرشيد ومن بعده نجله المأمون كان أول من بدأ بالثورة العمرانية بشكل عام وفي طبريا على وجه الخصوص لافتا إلى اكتشاف عشرات الدنانير الذهبية التي تحمل اسمه خلال التنقيبات.
جند الأردن

الباحث وليد أطرش (الجزيرة نت)
ونبه الباحث الأثري إلى أن المسلمين تأثروا بالتقسيم الإداري البيزنطي لكنهم غيروا النظام الإداري في الدولة خاصة في بلاد الشام الذي قسم بين سبعة أجناد، وبنوا مراكز جديدة في فلسطين منذ عهد الأمويين كمدينة الرملة ولاحقا طبريا.
وشكلت طبريا عاصمة جند الأردن لوفرة المياه ولقربها إلى بيسان عاصمة البلاد في العصر البيزنطي ولسهولة المواصلات إليها.
واستنادا للموجودات الأثرية يقول أطرش إن الأحياء السكنية بنيت وفق تخطيط مدني راق وداخل كل بيت كانت تقوم ساحة مركزية وحديقة ونافورة مصنوعة من الخزف أحيانا.
وأشار إلى أن المنزل العباسي في طبريا تشكل من غرف صغيرة بنيت في طابقين ما زالت مقاطع من الجبس الأبيض بادية على بعض جدرانها.
كما أشار إلى أن أرضيات المنازل بنيت من عدة طبقات رخامية بما يدلل على ترميمها في الفترتين العباسية والفاطمية رغم أن الفصل الزمني بين الفترتين عملية غير يسيرة.
واكتشفت الحفريات الأثرية آثار برك مائية، وحجارة رحى، وأوان فخارية، وخزفية وزجاجية ومصابيح زيتية عباسية وفاطمية.
وللتدليل على التطور المعماري في تلك الفترة أشار أطرش إلى شبكة تصريف مياه عادمة بنيت من الحجارة البازلتية إضافة لمجمعي ماء كبيرين حفرا على شكل جرس.
كما تم العثور على أدوات طبخ وطعام، وأواني تخزين ودنانير ذهبية من الفترتين العباسية والفاطمية وغيرها من الموجودات التي تدلل على ثراء سكان الحي وتغني معرفة الباحثين عن العصرين العباسي والفاطمي في طبريا.
حمامات شهيرة
علاوة على المكتشفات الإسلامية يتواصل التنقيب عن آثار بيزنطية في طبريا بعد اكتشاف أجزاء هامة من بناء المسرح المركزي
كذلك تم اكتشاف موجودات مسيحية تدل على إقامة مسيحيين في المدينة العباسية.
وعلاوة على المكتشفات الإسلامية يتواصل التنقيب عن آثار بيزنطية في طبريا بعد اكتشاف أجزاء هامة من بناء المسرح المركزي في المدينة "الأوديتوريوم".
وفي مدينة طبريا التي تمتاز بينابيعها الساخنة أيضا تم اكتشاف آثار لحمامات عامة في عدة أماكن تعود لحقب تاريخية مختلفة وحتى اليوم ما زالت تعمل حمامات ساخنة شيدها إبراهيم باشا في القرن التاسع عشر الميلادي.
وتشمل طبريا التي احتلت من قبل الحركة الصهيونية في أبريل/نيسان 1948عددا كبيرا من الآثار العمرانية العربية الإسلامية البارزة وفيها مسجدان تاريخيان من الفترة العثمانية وهما مغلقان ويكابدان الهجران والإهمال وتمنع إسرائيل ترميمهما.
_____________________
منقول بتصرف عن موقع: ألجزيرة نت
● ● ●
__________________
حاتم الشرباتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. by Hatem

.: عداد زوار المنتدى ... انت الزائر رقم :.